ما هو الجهاز العصبي السمبثاوي أو الودي وتأثيره على الجسم؟
الجهاز العصبي السمبثاوي هو جزء من الجهاز العصبي اللاإرادي. وهو المسؤول عن تنظيم وظائف الجسم اللاإرادية مثل تعديل ضربات القلب، والهضم، والتنفس. غالبًا ما يربَط الجهاز السمبثاوي باستجابة “القتال أو الهروب” لأنه يهيئ الجسم للاستجابة للمواقف الصعبة أو الخطيرة.
محتويات المقال :
ينشَّط الجهاز السمبثاوي عن طريق إفراز هرمون الأدرينالين (المعروف أيضًا باسم الإبينفرين) من الغدد الكظرية الموجودة أعلى الكلى. يتسبب الجهاز السمبثاوي في عدد من التغيرات الفسيولوجية في الجسم عند تنشيطه، بما في ذلك:
1. زيادة معدل ضربات القلب وضغط الدم
2. اتساع حدقة العين
3. زيادة معدل التنفس
4. زيادة تدفق الدم إلى العضلات
5. زيادة مستويات السكر في الدم
6. قلة نشاط الجهاز الهضمي
7. انقباض الأوعية الدموية في أجزاء معينة من الجسم مثل الجلد والجهاز الهضمي.
تحدث هذه التغيرات لمساعدة الجسم على الاستجابة للتهديدات أو المواقف الصعبة.
إن الجهاز السمبثاوي مهم للبقاء على قيد الحياة. غير إن التنشيط المزمن لهذا النظام يمكن أن تكون له آثار سلبية على الصحة. من بين هذه الآثار ما يلي:
1. أمراض القلب والأوعية الدموية: يمكن أن يؤدي التنشيط المزمن للجهاز السمبثاوي إلى زيادة ضغط الدم ومعدل ضربات القلب. مما قد يساهم في الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
2. اضطرابات التمثيل الغذائي: يمكن أن يؤدي التنشيط المزمن للجهاز السمبثاوي إلى زيادة مستويات السكر في الدم ومقاومة الأنسولين. مما قد يساهم في اضطرابات التمثيل الغذائي مثل مرض السكري.
3. مشاكل الصحة العقلية: يتسبب الإجهاد المزمن بزيادة مخاطر القلق والاكتئاب ومشاكل الصحة العقلية الأخرى.
4. مشاكل في الجهاز الهضمي: يتسبب التنشيط المزمن للجهاز السمبثاوي في تقليل نشاط الجهاز الهضمي. مما يؤدي إلى الإمساك ومتلازمة القولون العصبي واضطرابات الجهاز الهضمي الأخرى.
5. ضعف الجهاز المناعي: يمكن أن يؤدي التنشيط المزمن للجهاز السمبثاوي في تثبيط جهاز المناعة. مما يجعل محاربة الجسم للعدوى والأمراض صعبا.
6. مشاكل النوم: يساهم الإجهاد المزمن في مشاكل النوم مثل الأرق وأنماط النوم المضطربة.
هناك العديد من العوامل التي يمكن أن تساهم في التنشيط المزمن للجهاز العصبي السمبثاوي. تتضمن بعض الأسباب الشائعة ما يلي:
1. إجهاد العمل: يمكن أن تساهم متطلبات العمل المرتفعة. بالإضافة لانعدام الأمن الوظيفي، أوالصراع مع زملاء العمل في التوتر المزمن وتنشيط الجهاز السمبثاوي.
2. الإجهاد المالي: يمكن أن تسبب المخاوف المالية، مثل الديون وفقدان الوظيفة، ضغوطًا مزمنة.
3. مشاكل العلاقة: يمكن أن تساهم الصعوبات في العلاقات، مثل الصراع مع الشريك أو أحد أفراد الأسرة، في التوتر المزمن وتنشيط الجهاز السمبثاوي.
4. الصدمة: يمكن أن تؤدي الأحداث الصادمة، مثل الإساءة أو العنف، إلى إجهاد مزمن.
5. المرض المزمن: يمكن أن تؤدي الأمراض المزمنة، مثل السرطان أو مرض السكري، إلى الإجهاد المزمن.
6. الضغوطات البيئية: يمكن أن تؤدي الضغوطات البيئية، مثل التعرض للتلوث أو الضوضاء، إلى الإجهاد المزمن للجهاز السمبثاوي.
7. عوامل نمط الحياة: يمكن أن يساهم النظام الغذائي السيئ، وعدم ممارسة الرياضة، وتعاطي المخدرات في التوتر المزمن والتنشيط الودي.
تختلف طرق علاج التنشيط المزمن للجهاز العصبي السمبثاوي بناءً على الأسباب المحتملة للحالة. ومن بين الأساليب الشائعة لعلاج هذه الحالة:
1. العلاج الدوائي: يمكن استخدام الأدوية المختلفة لتخفيف أعراض التنشيط المزمن للجهاز العصبي السمبثاوي. على سبيل المثال، يمكن استخدام البيتا بلوكر (Beta-blockers) لتخفيف ارتفاع ضغط الدم وتقليل النشاط السمبثاوي. كذلك، يمكن استخدام البنزوديازيبينات (Benzodiazepines) لعلاج القلق وتخفيف النشاط السمبثاوي.
2. العلاج النفسي والتدريب السلوكي: يمكن استخدام العلاج النفسي والتدريب السلوكي لمساعدة المريض على تحديد مصادر التوتر والقلق. ثم تعلم كيفية التعامل معها بشكل فعال.
3. تغيير نمط الحياة: يمكن لتغيير نمط الحياة أن يساعد على تخفيف الإجهاد المزمن. على سبيل المثال، يمكن للتمارين الرياضية والتغذية السليمة والنوم الكافي أن يساعد على تخفيف التوتر وتعزيز الصحة العامة.
4. العلاج الطبيعي: يمكن استخدام العلاج الطبيعي، مثل التدليك والتمارين الرياضية والتمارين التنفسية، لتخفيف التوتر وتعزيز الاسترخاء.
يتوجب استشارة الطبيب لتحديد أفضل طريقة علاج لكل حالة بشكل فردي، بناءً على الأعراض والأسباب المحتملة للحالة.
المصادر
https://my.clevelandclinic.org/health/body/23262-sympathetic-nervous-system-sns-fight-or-flight
هل تساءلت يوماً لماذا تتوقف أصابعك عن التمرير السريع على شاشة هاتفك بمجرد رؤية خبر…
ثورة في عالم البيولوجيا لطالما ظننا أن "كتاب الحياة" الذي نحمله في خلايانا، والمعروف بالحمض…
حين تعانق العقول ضفاف النيل.. العلم كبوصلة للمستقبل في أروقة جامعة القاهرة العريقة، حيث يمتزج…
البصمة الوراثية المصرية.. فك شفرة "الأجداد" لرسم مستقبل "الأحفاد" الصحي في لحظة فارقة من تاريخ…
فجر جديد في الطب: لقاحات السرطان "المخصصة" تنهي عصر العلاج التقليدي بنسب نجاح مذهلة لطالما…
هل أصبحت أبحاث "الأجسام الطائرة" والذكاء غير البشري لعنة على أصحابها؟ لطالما كان العلماء هم…