من المحتمل أن تكون قد شاهدت أحد المشاهد التالية عند متابعتك لمسلسل أو فلم خيال علمي: إنارة الإضاءة بمجرّد مرور شخص عبر ردهات المنزل، تشغيل التلفاز والأجهزة الإلكترونية عبر الأوامر الصوتية، استخدام سِوار ذكي حول المِعصم ليقيس معدلات نشاط الجسد، وإخبارك عندما تحتاج شرب الماء أو الراحة، أو حتى حرق مزيد من الدهون، وأيضًا السيارات ذاتية القيادة التي توصل الشخص وجهته عبر الطرق الأقل ازدحامًا بينما يستمتع الراكب بقراءة جريدته اليومية أو يتصفح هاتفه الذكي. كل تلك المشاهد ما هي إلا تطبيق عملي لما يُسمى بإنترنت الأشياء. في هذا المقال سنتعرف على مكونات نظام إنترنت الأشياء IOT وأهم تطبيقاته.
محتويات المقال :
ببساطة بالنظر إلى المصطلح إنترنت الأشياء سنجد أنه يتكون من ركيزتين رئيسيتين: “انترنت” و “أشياء” لذا يمكن تعريفه بأنه أسلوب تقني يهدف إلى ربط الأجهزة بالإنترنت لتتراسل البيانات المستمدة من البيئة المحيطة بها عن طريق أجهزة استشعار وتناقل هذه البيانات عبر وسائل اتصال. وتُدعى غالبًا بالأجهزة المتصلة أو الذكية لأنها تستطيع التواصل مع الأجهزة الأخرى المرتبطة بها بعمليةٍ تعرف باتصال آلةٍ بآلةٍ «machine-to-machine» ، والتفاعل مع المعلومات التي تُجلب من الجهاز الآخر. ويستطيع البشر التفاعل معها لتهيئتها وبرمجتها وإعطائها تعليمات، ولكنها تقوم بمعظم علمها دون أي تدخلٍ بشري يُذكر . أصبح وجود مثل هذه الأجهزة ممكنًا بفضل جميع عناصر الهاتف الذكي الصغيرة المتوفرة بكثرةٍ هذه الأيام بالإضافة إلى كون الاتصال الدائم بالإنترنت هو الحالةُ الافتراضية لشبكاتنا المنزلية أو شبكات العمل.
في عام 1999 قدم خبير التكنولوجيا في معهد ماساتوش «كيفين اشتون-Kevin Ashton» مقترح إنترنت الأشياء في محاضرة توضيحية في مكان عمله في شركة «بروكتر اند جمبل-Proctor & Gamble» حيث خطرت له فكرت استعمال رقاقات راديو لاسلكية«RFID» في نظام التوريد عبر الإنترنت لمنتجات أحمر الشفاه وذلك عن طريق توصليها مع مستقبل لاسلكي ليتمكّن من رصد المبيعات وقائمة الجرد وإعطاء إشارةٍ عند الحاجة إلى مخزونٍ إضافيٍّ، حيث افترض بأن مثل هذه البيانات المجمعة ستساعد على حلّ العديد من المشاكل في العالم الحقيقي. في عام 2010 بدأ مفهوم إنترنت الأشياء يكتسب بعض الشعبية. إذ تسربت معلومات تشير إلى أن خدمة من جوجل «StreetView» لم تقدم صورًا بزاوية 360 درجة فحسب، بل قامت أيضًا بتخزين الكثير من البيانات من شبكات الوايفاي الخاصة بالأشخاص. واعتبرت هذه الخدمة بداية لاستراتيجية جديدة منليس فقط لفهرسة الإنترنت ولكن أيضًا لفهرسة العالم المادي. وفي العام ذاته، أعلنت الحكومة الصينية أنها ستجعل إنترنت الأشياء من أولوياتها الاستراتيجية في خطتها الخمسية. «LPWAN»
يتكون نظام إنترنت الأشياء من أربعة مكونات أساسية: 1- أجهزة الاستشعار 2- أجهزة الاتصال 3-أنظمة معالجة البيانات 4-واجهة المستخدم. وفيما يلي سنشرح بإيجاز كل مكون وما يفعله.
مخطط توضيحي لمكونات نظام إنترنت الأشياء IOT
ومن أبرز تطبيقات إنترنت الأشياء في الزراعة الذكيّة ما يسمى بالزراعة الدقيقة، أي النهج المستخدم في إدارة المزارع والتحكم في المحاصيل من خلال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وأجهزة الاستشعار وأنظمة التحكم عن بعد، والآلات ذاتية التشغيل، بهدف الحصول على بيانات دقيقة، واستثمار هذه البيانات في توجيه الزراعة توجيهًا دقيقًا نحو إنتاج أكبر بتكلفة أقل، وإنتاج محاصيل ذات جودة عالية. على سبيل المثال تتيح أجهزة الاستشعار عن بعد الموضوعة في الحقول للمزارعين الحصول على خرائط تفصيلية لكل من التضاريس والموارد في المنطقة، فضلًا عن قياس المتغيرات مثل الحموضة ودرجة حرارة التربة، والرطوبة، كما يمكنها أيضًا التنبؤ بأنماط الطقس لأيام وأسابيع قادمة. تساعد الزراعة الدقيقة المعتمدة على إنترنت الأشياء على اتخاذ القرارات الأفضل لتحسين الإنتاج الزراعي، إضافة لذلك تلعب البيانات التي يتم جمعها وتحليلها، دورًا كبيرًا في رصد الآفات الزراعية، وتحديد كمية المبيدات المطلوبة بدقة تجنبًا للاستخدام المفرط في استعمالها، وكذلك تساعد عمليات جمع وتحليل البيانات في الاستخدام الرشيد لمياه الري.
تطبيقات إنترنت الأشياء IOT في الزراعة
في السنوات القادمة سنشهد تغير جذري في طريقة حياتنا ومزاولتنا للأعمال والفضل بضلك يعود لتقنية إنترنت الأشياء التي ستجعل كل شيء ممكنًا إن صح القول وخصوصًا مع زيادة سرعات الإنترنت والنطاق الترددي التي توفره تقنية الجيل الخامس للاتصالات 5G. ومع ذلك تضل معضلة الأمان وحماية الخصوصية أحد أكبر المشكلات التي تواجه إنترنت الأشياء. إذ تعاني الكثير من الأجهزة من خلل في البرمجيات مما يجعلها عرضة للإختراق وتتبع موقعها والتنصت على المستخدمين وابتزازهم.
في عالم الكم، لم تعد قواعد الفيزياء الكلاسيكية قابلة للتطبيق. واحدة من أكثر الحالات الرائعة…
أظهرت دراسة جديدة أن المرضى يجدون الذكاء الاصطناعي أكثر تعاطفاً وتفهماً من الأطباء النفسيين وخبراء…
باتت التجارب الرقمية أكثر عمقًا وانغماسًا مع دمج الحواس البشرية في البيئات الافتراضية. ويأتي نظام…
في اكتشاف رائد، كشف باحثون من جامعة أتينيو دي مانيلا عن أدلة على وجود شكل…
درس العلماء الأسماك الغضروفية الحديثة، مثل أسماك القرش وأسماك الزلاجات. وقارنوها بنظيراتها عديمة الفك، مثل…
تحول دماغ شاب إلى زجاج منذ ما يقرب من 2000 عام، وهي ظاهرة يعتقد العلماء…