ما مدى فعالية دواء أفيجان
يعمل دواء أفيجان كمضاد للفيروسات عن طريق تثبيط بوليمراز الحمض النووي الريبوزي، وهو فعال ضد مجموعة واسعة من فيروسات الإنفلونزا بما فيها السلالات المقاومة للأدوية، كما يعمل على مكافحة فيروسات الحمض النووي الريبوزي الأخرى مثل الفيروسات الرملية arenaviruses وفيروسات بونيا bunyaviruses وفيلو filoviruses التي تسبب حمى نزفية قاتلة، لكن ما مدى فعالية دواء أفيجان ضد فيروس كورونا المستجد؟
محتويات المقال :
قام فريق من المركز الوطني لأبحاث الأمراض المعدية في الصين بمقارنة دواء أفيجان مع دواء لوبينافير/ريتونافير. استُخدم دواء لوبينافير المضاد لفيروس نقص المناعة المكتسبة ضد فيروس سارس عام 2003، وأضاف المصنعون إليه دواء ريتونافير لزيادة فترة تأثيره وتقليل آثاره الجانبية. كان المشاركون في الدراسة مرضى من مستشفى شنتشن في الصين، ضمت المجموعة الأولى 35 مريضاً مشخصاً بفيروس كورونا حيث تناولوا في اليوم الأول 1600 ملغم من دواء أفيجان مرتين باليوم بالإضافة إلى استنشاق الإنترفيرون، في اليوم الثاني وما بعده خُففت الجرعة إلى 600 ملغم مرتين يومياً مع الاستمرار في استنشاق الإنترفيرون. أما المجموعة الثانية فضمت 45 مريضاً تناولوا لوبينافير/ ريتونافير بجرعة 400 ملغم / 100 ملغم مرتين باليوم بالإضافة إلى استنشاق الإنترفيرون.
أظهرت الدراسة أنَّ مرضى المجموعة الأولى الذين تناولوا دواء أفيجان تخلصوا من الفيروس بمعدل 4 أيام، بينما احتاج المرضى في المجموعة الثانية إلى 11 يوماً للتخلص من الفيروس. كما أظهرت المجموعة الأولى تحسناً كبيراً في تصوير الصدر مقارنة بالمجموعة الثانية بمعدل تحسن مقداره 91.43 % مقابل 62.22 %. بالإضافة إلى ذلك كانت الآثار الجانبية في مجموعة أفيجان أقل من المجموعة الثانية.
رغم أنَّ السمات الصحية للأشخاص في المجموعتين كانت قابلة للمقارنة إحصائياً، إلا أنَّ هناك اختلافات مهمة بينهما أثارت الشكوك حول نتائج الدراسة، فمثلاً كان عدد اليافعين والمتمتعين بلياقة بدنية أكثر في المجموعة الأولى التي تناولت الأفيجان وتلقوا العلاج مباشرة بعد ظهور الأعراض، كما كان عدد المصابين بالحمى أقل في هذه المجموعة. ونظراً لصغر حجم الدراسة فإنَّ هذه الاختلافات الطفيفة بين المجموعتين قد تؤثر على النتائج.
تقدم هذه الدراسة الصغيرة بعض النتائج المثيرة لكن الاختلافات في شدة المرض والعمر بين المجموعتين، وعدم تعمية النتائج للباحثين تلقي بظلال الشك على هذه النتائج، لذلك يحتاج الأطباء إلى التجارب العشوائية قبل البدء باستخدام الدواء سريرياً ضد فيروس كورونا المستجد.
نُشرت هذه الدراسة في مجلة الهندسة بتاريخ 18/3/2020 ثم قام الناشر بحذف الدراسة مؤقتاً مؤكداً على توفير بديل لها قريباً أو إعادة نشرها مع توضيح سبب الحذف.
أعلنت الشركة المنتجة لدواء أفيجان بدء المرحلة الثانية من التجارب السريرية في الولايات المتحدة لاختبار فعالية الدواء ضد مرض كورونا، حيث سيشارك في الدراسة 50 مصاباً بالفيروس بالتعاون مع مستشفى بريغهام ومستشفى ماساتشوستس العام وكلية الطب في جامعة ماساتشوستس. أما في اليابان فقد بدأت الشركة المرحلة الثالثة من التجارب السريرية لاختبار مدى أمان أفيجان وفعاليته ضد فيروس كورونا المستجد.
المصادر:
Engineering
Fujifilm.US
Clinical Trial
أسرار عام 2025 "عام الغموض": هل اقترب البشر من فك شفرة الكون؟ لطالما اعتبر الإنسان…
في لحظة فارقة من تاريخ العلم، ومع إسدال الستار على عام 2025، تصدّر مشهد الابتكار…
مع نهاية عام 2025، يبرز البحث العلمي في مصر كأحد المحاور الرئيسية في استراتيجية التنمية…
تخيل أنك تستيقظ في غرفتك المظلمة تماماً. دون أن تفتح عينيك، ودون أن تلمس الجدران،…
من أعماق المحيط إلى حدود الكون: هؤلاء هم أبطال العلم لعام 2025 لم يكن عام…
في ظل تسارع وتيرة التغيرات المناخية التي تعصف بكوكبنا الأزرق، لم يعد دور المؤسسات الأكاديمية…