لم أغادر منزلي سوى ثماني مرات خلال اثني عشرة عامًا، التجارب الاجتماعية تسبب لي الذعر، حتى كتابة هذا التعليق تخيفني. أنا أخطط للأمور كثيرًا قبل فعلها، حتى قبل المكالمات الهاتفية، وهذا يتطلب الكثير من الوقت والمجهود. لقد سئمت من ترك رهاب الخلاء يتحكم بي، أنا لا أعيش الحياة بالفعل. (ملحوظة: لقد عدلت هذا التعليق أربع عشرة مرة لأن نوبات الهلع لم تفارقني طوال كتابته)
كتب هذه الكلمات أحد المعلقين على مقطع فيديو يتحدث عن رهاب الخلاء، وسواء صدقت كلماته أم لا، إلا أنها حثتي للتفكر في مدى جدية هذه الحالة. ما هو هذا الرهاب؟ كيف يتضحم ليتحكم في صاحبه لهذا الحد؟ والأهم هو كيف يمكننا التعامل معه؟
محتويات المقال :
«رهاب الخلاء-agoraphobia» نوع من اضطرابات القلق، يصيب الشخص فيمنعه من الخروج إلى العالم.
يتجنب المصاب برهاب الخلاء الأماكن العامة والمفتوحة لشعوره بالاحتجاز وعدم القدرة على الهرب.
يسبب الخجل الاجتماعي والخوف من الإذلال شعور الاحتجاز، فيتجنب الشخص على أثره أغلب الأماكن والمواقف العامة، وقد يصل به الأمر إلى عدم مغادرة المنزل لشهور وسنوات.
المعنى الحرفي للمصطلح (agoraphobia) هو الخوف من أماكن التسوق. بالتالي يمكننا استنتاج الأماكن التي يهابها المصاب برهاب الخلاء ويتجنبها وهي:
يتجنب الشخص هذه المواقف وقد ينتهي به الأمر محتجزًا في منزله، لأنه المساحة الوحيدة الآمنة الذي يشكل ما عداه خطرًا عليه.
يتميز رهاب الخلاء بعدد من الأعراض المعروفة وهي:
تسبق «نوبات الهلع-panic attack» ظهور الرهاب، إذ يجد الشخص نفسه في موقف/مكان مثير لقلقه، فتظهر الأعراض التالية:
يرى العلماء أن تلك الأعراض التي ذكرناها (أعراض نوبات الهلع) أصل رهاب الخلاء، إذ يهاب الشخص أن تأتيه النوبة في مكان عام فتسبب له الإحراج، ونتيجة لذلك يتجنب أغلب المواقف أو الأماكن “غير الآمنة”، فينتهي به الحال مقيدًا في منزله لا يغادره لسنوات.
بالإضافة إلى ذلك، حدد العلماء عددًا من عوامل الخطر التي تزيد من احتمالية إصابة الشخص بهذا الرهاب وهي:
تزداد احتمالية إصابة الشخص بهذا الرهاب عند اجتماع الأسباب التي ذكرناها معًا. ويجب الانتباه لأعراض هذا الرهاب لأن إغفاله قد يسبب مضاعفات خطيرة منها:
يستجيب مصابو رهاب الخلاء للعلاج ويظهرون تحسنًا معه، يختلف شكل هذا العلاج باختلاف الحالة وشدتها وتفضيلات كل مريض، لكنه بشكل عام يتضمن عددًا من الوسائل الآتية:
ينبغي على مريض الرهاب، بالإضافة إلى طلب المساعدة من مختص نفسي، تعديل نظام حياته ليتمكن من التعامل مع أعراض الرهاب. هذه التعديلات هي:
اقرأ أيضًا: عقدة الناجي: عندما تثقل عليك نعمة الحياة!
هل تساءلت يوماً لماذا تتوقف أصابعك عن التمرير السريع على شاشة هاتفك بمجرد رؤية خبر…
ثورة في عالم البيولوجيا لطالما ظننا أن "كتاب الحياة" الذي نحمله في خلايانا، والمعروف بالحمض…
حين تعانق العقول ضفاف النيل.. العلم كبوصلة للمستقبل في أروقة جامعة القاهرة العريقة، حيث يمتزج…
البصمة الوراثية المصرية.. فك شفرة "الأجداد" لرسم مستقبل "الأحفاد" الصحي في لحظة فارقة من تاريخ…
فجر جديد في الطب: لقاحات السرطان "المخصصة" تنهي عصر العلاج التقليدي بنسب نجاح مذهلة لطالما…
هل أصبحت أبحاث "الأجسام الطائرة" والذكاء غير البشري لعنة على أصحابها؟ لطالما كان العلماء هم…