أدب

ما هو علم اللسانيات؟ وما المقصود بكليات الألسن؟

لطالما اعتبرت كلمة “علم” حكرا على العلوم التجريبية فقط، لكنها -في الواقع- تشمل العلوم الإنسانية والأدبية كذلك. فتطور النظريات والمناهج سمح باستقلال علوم كاللسانيات والسيميائيات والسرديات. سنتناول الحديث في هذا المقال عن اللسانيات، فما هو علم اللسانيات؟ وماذا يدرس؟ وما هي فروعه؟

ما اللسانيات؟

اللسانيات، وتسمى أيضا “الألسنية” و”علم اللغة”. ومهما كانت التسمية، فهي علم يدرس اللغة، متفرع إلى فروع عديدة ويهتم كل فرع بجانب محدد من اللغة.

يعتبر بعض المؤرخين أن اللسانيات نشأت مع ويليام جونز خلال القرن الثامن عشر، الذي توصل إلى وجود صلة تاريخية تجمع ما بين اللغة الإنجليزية واللغات الآسيوية والأوروبية. لكن، تعتبر بداية القرن العشرين البداية “العلمية” للسانيات. فقد ساعدت محاضرات أبي اللسانيات الحديثة فرديناند دوسوسير على ذلك، من خلال محاضراته عن اللسانيات العامة التي جمعت بعد وفاته في كتاب “محاضرات في اللسانيات العامة”.

ويعد ليونارد بلومفيلد من ضمن أبرز اللسانيين الذين اهتموا بمنح طابع “العلمية” للدراسات اللغوية، حيث دعا إلى “اتباع منهج موضوعي في دراسة الظواهر اللغوية”.[1]

فروع علم اللسانيات

نظرا للجوانب المتعددة التي تدرس من خلالها اللغة تعددت فروع علم اللسانيات. وهي اللسانيات العامة، اللسانيات الوصفية، اللسانيات التاريخية، اللسانيات النظرية، اللسانيات التطبيقية، اللسانيات المضيقة، اللسانيات الموسعة. فبماذا يهتم كل فرع من هذه الفروع؟

تدرس اللسانيات العامة اللغة عامة من حيث هي ظاهرة بشرية “تميز الإنسان عن الحيوان”.[1] بينما تهتم اللسانيات الوصفية بوصف لغة بعينها، كاللغة العربية أو اللغة الإنجليزية أو أي لغة أخرى. وتتناول اللسانيات التاريخية اللغة من حيث تطورها عبر العصور، سواء اللغة بصفة عامة أو لغة معينة.

تحاول اللسانيات النظرية صياغة نظرية لبنية اللغة ووظائفها. ويتفرع هذا الفرع إلى  فروع مختلفة هي علم الأصوات، وعلم الصواتة، وعلم التصريف، وعلم النحو، وعلم الدلالة، وعلم التخاطب. وتهتم اللسانيات التطبيقية بتطبيق النتائج التي توصلت إليها دراسة اللغة على مهام عملية كتدريس اللغة. كما تهتم بمجالات من قبيل تعلم اللغة بالحاسوب والترجمة الآلية والذكاء الاصطناعي.

أما اللسانيات المضيقة فتدعى بهذا التسمية لاقتصار الباحث على البحث في بنية اللغة، بينما تدعى اللسانيات الموسعة بهذه التسمية لتطرقها “إلى الأبعاد النفسية، أو الاجتماعية، أو العرقية، أو الأدبية”.

Related Post

خاتمة

اللسانيات علم يدرس اللغة، ويتفرع إلى فروع عديدة تدرس اللغة من جوانب متعددة.

المصادر

[1] اللسانيات النشأة والتطور، أحمد مؤمن.

اضغط هنا لتقييم التقرير
[Average: 0]
زكية بلحساوية

Share
Published by
زكية بلحساوية

Recent Posts

ثورة المستقبل: 10 تقنيات خارقة ترسم ملامح عام 2026 وما بعده

في عالم تتسارع فيه عجلات التطور التكنولوجي بسرعة مذهلة، يطل علينا عام 2026 ليحمل في…

9 ساعات ago

كشف علمي مذهل.. كيف كشفت وجبة ذئب من العصر الجليدي أسرار انقراض”وحيد القرن الصوفي”

نافذة على الماضي السحيق: هل قتل المناخُ وحيد القرن الصوفي؟ جينات مستخلصة من "أمعاء ذئب"…

يوم واحد ago

متلازمة “التخمر الذاتي”: عندما يسكر الإنسان دون أن يشرب قطرة كحول!

تخيل أنك تستيقظ في الصباح، تشعر بدوار شديد، ثقل في اللسان، وعدم اتزان في المشي،…

يومين ago

عمالقة مجهريون يستيقظون من سبات الجليد: هل تشكل “الفيروسات الزومبي” خطراً على البشرية؟

في عمق المحيطات الشاسعة، وتحت طبقات الجليد السرمدي (التربة الصقيعية التي تظل متجمدة لأعوام طويلة)…

يومين ago

“شمس الصين الاصطناعية” تحطم الأرقام القياسية وتقترب من حلم الطاقة الأبدية!

في قلب مدينة "خفي" الصينية، يقبع وحش تكنولوجي يُعرف باسم "إيست"، أو المفاعل التجريبي المتقدم…

5 أيام ago

ثورة المعرفة في مصر 2025: كيف جعل بنك المعرفة المصري “اقتصاد المعرفة” حقيقة ملموسة على أرض الواقع؟

بنك المعرفة المصري يتحول إلى "منصة دولية" ويقود قاطرة البحث العلمي العربي. في قلب التحولات…

أسبوعين ago