اعتمد الفلكيون الأوائل على العين المجردة في رصد الأجرام السماوية القريبة، إلّا أن محدودية قدراتها ظلت عائقاً في سبيل رؤية تفاصيل الأجسام البعيدة إلى حين اختراع التلسكوب عام 1608. تتنوع التلسكوبات ما بين مراصد أرضية أو فضائية، ولكنها بشكل أساسي تصنف إلى نوعين رئيسين: تلسكوبات عاكسة وتلسكوبات كاسرة. فما الفرق بينها؟ وأيها أفضل؟
محتويات المقال :
يتكون «التلسكوب الكاسر-refractor» من أنبوب طويل يحتوي عدسات بصرية، وتسمى العدسة المحدبة في مقدمته «بالعدسة الموضعية-objective lens» وهي التي يدخل الضوء من خلالها إلى التلسكوب، بينما تسمى العدسة المحدبة في نهايته ب «العدسة العينية-ocular lens» وهي القطعة التي تنظر من خلالها عبر التلسكوب ويمكنك تعديلها لتصل إلى التركيز المناسب للصورة.
يدخل الضوء إلى التلسكوب عبر العدسة الموضعية التي تقوم بتقريب حزم الأشعة الضوئية وتركزها في «النقطة المحورية-focal point»، تتشعب الحزم الضوئية مجدداً انطلاقاً من النقطة المحورية لتصل إلى العدسة العينية، ثم تجمع العدسة العينية الأشعة الضوئية وتجعلها مستقيمة؛ مما يكبرّ الصورة ويقوم بتركيزها. ولا بد للتلسكوبات الكاسرة أن تكون طويلة لتأمين الطريق اللازم لكسر الضوء.
1.يمنحك صورة ذات ألوان متباينة ودقة مذهلة.
2.خفيف الوزن وسهل الحمل.
3.محمي من الغبار والرطوبة والعوامل الخارجية لأن أنبوبه مغلق.
4. لا يحتاج لضبط محاذاة العدسات.
*«الانحرافات اللونية-chromatic aberrations»: هي هالات ملونة توجد حول الصور تنتج عن اختلاف الأطوال الموجية للضوء عند مروره في العدسات؛ فيتركز كل طول موجي في نقطة مختلفة.
يتكون «التلسكوب العاكس-reflector» من أنبوب طويل، ويعتمد تصميمه بشكل رئيسي على المرايا بدلاً من العدسات، حيث يحتوي على مرآة مقعرة تسمى «المرآة الأولية-primary lens» أو الموضعية في نهايته، ومرآة ثانية مسطحة تسمى «المرآة الثانوية-secondary lens» تتوضع في مقدمة التلسكوب وتكون مائلةً بزاوية 45 درجة باتجاه الضوء المنعكس من المرآة الأولية، أما العدسة العينية فتقع على جانب الأنبوب وليس في نهايته.
تدخل أشعة الضوء التلسكوب باتجاه المرآة الأولية المقعرة الواقعة في نهايته، فينعكس الضوء باتجاه المرآة الثانوية متقارب الأشعة، ثم تعكس المرآة الثانوية الضوء وتركزه في النقطة المحورية حيث يتشعب انطلاقاً منها إلى العدسة العينية، وكما في التلسكوب الكاسر؛ تجمع العدسة العينية الضوء وتجعله مستقيماً.
1. قدرة أكبر على التقاط الضوء وتجميعه بسبب مرآته الكبيرة ، وكلما كانت أكبر كان أفضل!
2. ينتج صوراً خالية من الانحرافات اللونية.
3. منخفض التكلفة.
4. يمكن للفلكيين تركيب الأجهزة والمعدات الملحقة التي يحتاجونها عليه.
في النهاية لا يمكن الجزم بأفضلية أحد التصميمين بشكل مطلق؛ فكل منهما يخدم أغراضاً معينة، ولكن يمكنك الاستعانة بالمعلومات السابقة لاختيار التصميم الذي يناسبك!
على مر العصور، ظل الكهرمان - وهو صمغ أشجار متحجر - بمثابة "الفلاش ميموري" للطبيعة،…
بصمة الحشرات الشرعية: كيف كشف علماء جامعة القاهرة "شفرة المورفين" في جرائم القتل؟ في الصمت…
هل تخيلت يوماً أن بإمكاننا تصوير حركة الذرات وهي تتفكك أو تترابط؟ بالنسبة للعلماء قبل…
بين غريزة الأمومة وقسوة القطيع: القصة العلمية الكاملة لقرد المكاك "بانش" والدرس المأساوي خلف "التريند"…
مستقبل البحث العلمي في مصر: قراءة في تقرير "الاستقلال البحثي" لجامعة بني سويف (2022-2025). في…
في عام 2026، لم يعد السؤال هو "من يمتلك التكنولوجيا؟" بل "من يمتلك الجرأة والسرعة…