حياة

ماذا لو بقيت مستيقظاً أثناء العملية الجراحية؟

ماذا لو بقيت مستيقظاً أثناء العملية الجراحية؟

 

ماذا لو بقيت مستيقظاً أثناء العملية الجراحية؟

من بين ١٩٠٠٠ مريض هناك إحتمالية أن يبقى مريض واحد مستيقظاً أثناء العملية الجراحية، وهذه النسبة لا تعد قليلة إذا ما أخذنا بعين الإعتبار أنه في الولايات المتحدة وحدها يتم إجراء ما يقارب ١٣٠٠٠٠ عملية جراحية يومياً، مما يرفع إحتمالية المرضى المستيقظون إلى ٧ مرضى يومياً، وهذا يدفعنا لسؤال ماذا لو بقيت مستيقظاً أثناء العملية الجراحية؟

غالباً ما يكون الاستيقاظ بلا شعور بالألم ويعاود المريض النوم خلال ٥ دقائق، لكن هذا لا يمنع وجود بعض أفلام الرعب التي تحوم حول عملية الاستيقاظ هذه ، ففي دراسة أجريت على مرضى إختبروا عملية الاستيقاظ خلال التخدير، قال ١٨% منهم أنهم شعروا بالألم، كما طوّر بعضهم الآخر أعراض ما بعد الصدمة كإزدياد الشعور بالقلق والكوابيس .

قبل أي عملية جراحية يقوم طبيب التخدير بالإطلاع على التاريخ الطبي للمريض والسؤال عن عاداته ونمط حياته، فكل منا يتفاعل بشكل مختلف مع مواد التخدير، لذلك من المهم أن يحدد طبيب التخدير الجرعة المناسبة لكل مريض إعتمادا على المعلومات التي تم الحصول عليها بحيث يدخل المريض في حالة التخدير بدون أي تثبيط للعمليات الحيوية داخل جسمه.

من الممكن أن تحدث أخطاء التخدير بعدة أشكال ذلك إعتماداً على : النسبة بين المواد المنومة، والمواد المسببة للشلل وعدم الحركة.

الحالة الأولى

إذا كانت نسبة المواد المنومة كافية، ولكن المواد المسببة للشلل لم تكن بالقدر الكافي، سيفقد المريض الوعي، لكنه سيكون قادراً على الحركة، وهو بالأمر الذي يسهل ملاحظته من قبل الأطباء، وبالتالي التدخل السريع وتعديل الجرعة المخدرة بإضافة المزيد من المواد المسببة للشلل.

Related Post

الحالة الثانية

إذا لم تكن المواد المسببة للنوم وللشلل بالقدر الكافي، وهذه ايضاً ستكون سهلة الملاحظة لأن المريض سيحاول الحركة والتحدث ، ومرة أخرى سيصلح الطبيب المشكلة عن طريق تعديل الجرعة.

الحالة الثالثة

المشكلة تكمن عندما تكون المواد المسببة للشلل كافية لكن المواد المنومة غير كافية، في هذه الحالة سيكون المريض مستيقظاً لكنه لن يكون قادرا على التواصل مع الاطباء بسبب فعالية المواد المسببة للشلل، وعلى الرغم من ندرة هذا السيناريو إلا أنه كان محفزا للكثير من الأفلام السينمائية، مثل فيلم Awake – والذي ندعوكم أصدقاؤنا لمتابعته – .

السؤال الآن الذي ربما يتبادر في ذهو:

كيف يمكن أن نقلل من أخطاء التخدير وتجنب نفسك البقاء مستيقظا أثناء العملية الجراحية؟

من المهم دائما تزويد الطبيب بكافة المعلومات الطبية بدقة عالية، وتطبيق كافة التعليمات التي تُطلب منك قبل العملية، ومن الضرورة إيقاف الكحوليات، والتبغ لأنها تؤثر على استجابة الجسم لمواد التخدير.

وبما أنك دائما ما تتبع الخيارات الصحية، ولا تجعل الأفلام تخيفك كثيراً فستسير العملية العملية الجراحية بكل سلاسة.

المصدر

Author: Fatima Sulaiman

صيدلانية تحب الكتب والموسيقي والشاي

اضغط هنا لتقييم التقرير
[Average: 0]
Fatima Sulaiman

صيدلانية تحب الكتب والموسيقي والشاي

View Comments

Share
Published by
Fatima Sulaiman

Recent Posts

حلم “إديسون” يتحقق في 2026: ثورة نانوية في عالم البطاريات بقيادة العالم المصري “ماهر القاضي”

في لحظة فارقة من تاريخ العلم، ومع إسدال الستار على عام 2025، تصدّر مشهد الابتكار…

6 ساعات ago

البحث العلمي كقاطرة للجمهورية الجديدة: حصاد منظومة البحث العلمي والابتكار في مصر لعام 2025

مع نهاية عام 2025، يبرز البحث العلمي في مصر كأحد المحاور الرئيسية في استراتيجية التنمية…

3 أيام ago

وداعًا لأسطورة “الحواس الخمس”: أجسادنا “مفاعلات حسية” تعمل فيها عشرات الحواس الخفية بتناغم مذهل

تخيل أنك تستيقظ في غرفتك المظلمة تماماً. دون أن تفتح عينيك، ودون أن تلمس الجدران،…

6 أيام ago

حصاد العقول والعدسات: “نيتشر” تكشف عن الشخصيات والصور التي صاغت وجه العلم في 2025

من أعماق المحيط إلى حدود الكون: هؤلاء هم أبطال العلم لعام 2025 لم يكن عام…

أسبوع واحد ago

على خطى الاستدامة.. “علوم القاهرة” ترسم خارطة الطريق نحو “الحرم الجامعي الأخضر” وتفك شفرة “البصمة الكربونية”

في ظل تسارع وتيرة التغيرات المناخية التي تعصف بكوكبنا الأزرق، لم يعد دور المؤسسات الأكاديمية…

أسبوع واحد ago

عيد العلم المصري: من “ريشة جحوتي” المقدسة إلى منارات العلم الحديث

في الحادي والعشرين من ديسمبر، لا تحتفل مصر بمجرد مناسبة عابرة، بل تستحضر روح هويتها…

أسبوعين ago