اخر

كيف ساهمت أزمة كورونا في حرمان ثلث طلاب المدارس من التعليم؟

كيف ساهمت أزمة كورونا في حرمان ثلث طلاب المدارس من التعليم؟

في أوائل عام 2020، أُغلقت المدارس في جميع أنحاء العالم أبوابها أمام الطلاب للمساعدة على احتواء انتشار (COVID-19). فلجأت الكثير من الحكومات واصحاب القرارات التعليمية إلى توجيه المعلمين لاستخدام القنوات الرقمية لنقل المحتوى التعليمي للطلاب ومواصلة عملية التعلم.

لكن الكثير من الأطفال حول العالم لم يأخذ حقه في التعليم وتفاوتت الفرص التعليمية فيما بينهم.

حسب إحصائيات نشرتها اليونسيف أن 91% من البلدان استجابت لسياسة التعليم عن بعد لمواصلة عملية التعليم بعد ان اغلقت المدارس خلال أزمة كورونا، حصلت منها مرحلة التعليم قبل الابتدائي على 60% فقط، 91% للتعليم الإبتدائي، 87% للتعليم الاعدادي، و 86%للتعليم الثانوي.

حسب الدراسة التي استخدمت بيانات من 100 دولة فإن النهج الأكثر شيوعًا في البلدان هو التعليم الرقمي، الذي استخدمته 42% من البلدان للتعليم قبل الابتدائي، و 74% من البلدان للتعليم الابتدائي و 77 % من البلدان للتعليم الثانوي. كما طورت العديد من البلدان مناهج البث (البث التلفزيوني والإذاعي)، خاصة لطلاب المرحلة الابتدائية والإعدادية.

ما هي الوسيلة الأكثر استخدامًا في عملية التعليم عن بعد؟

تقول الاحصائيات ان عملية التعلم عن بعد المعتمدة على التلفزيون وصلت إلى أعلى نسبة من الطلاب (62 في المائة)، والتي تضم ما يقرب من 930 مليون طالب في جميع أنحاء العالم؛ يشير هذا إلى أن التلفزيون يلعب دورًا مهمًا في تقديم التعليم أثناء إغلاق المدارس، على الرغم من حقيقة أن هذه الوسيلة لا توفر طريقة ملائمة لنقل مواد الدورة التدريبية.

على الرغم من ذلك، وحسب الإحصائيات فإن ثلث طلاب المدارس ممن تم اغلاق مدارسهم حرموا من مواصلة تعليمهم. ويرجع ذلك أساسًا إلى نقص سياسات التعلم عن بعد أو نقص المعدات اللازمة للتعلم في المنزل، كوسائل البث الإعلامي أو توفر شبكة الإنترنت أو الوسائل ذات الصلة (أجهزة التلفزيون والراديو وخدمة الإنترنت) في المنزل.

ما هي المناطق الأكثر تضررًا من إغلاق المدارس؟

على الصعيد العالمي، لا يمكن الوصول إلى ما لا يقل عن 31% من الطلاب من المدارس التمهيدية إلى الثانوية بسبب نقص السياسات الداعمة للتعلم الرقمي والبث عن بعد أو نقص الأدوات المنزلية اللازمة لتلقي التعليم الرقمي أو الإذاعي. مع 49% على الأقل، كان لأفريقيا الشرقية والجنوبية أعلى نسبة دنيا من الطلاب الذين لا يمكن الوصول إليهم. يوجد في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي أقل نسبة من الطلاب الذين لا يمكن الوصول إليهم – 9 في المائة – ولكن مرة أخرى، هذا لا يعني أنه يمكننا أن نستنتج أنه تم الوصول إلى 91 في المائة من الأطفال.

يمثل الطلاب في المناطق الريفية باستمرار الغالبية العظمى من أولئك الذين لا يمكن الوصول إليهم من خلال أي من طرق التعلم عن بعد الثلاثة التي تم تحليلها(الانترنت، التلفاز، المذياع)، بغض النظر عن مستوى التنمية الاقتصادية للبلد. بشكل عام، يعيش ثلاثة من كل أربعة طلاب لا يمكن الوصول إليهم في المناطق الريفية، ولكن النسبة المئوية أعلى في البلدان منخفضة الدخل.

اقرأ أيضًا، أثر كورونا على الاقتصاد العالمي

Related Post

المصدر:

unicef

Author: Faiza Ghanem

اضغط هنا لتقييم التقرير
[Average: 0]
Faiza Ghanem

Share
Published by
Faiza Ghanem

Recent Posts

في محراب المجهول: هل أصبحت “الأطباق الطائرة” أحافير تكنولوجية في أرشيفاتنا السرية؟

بقلم: د. طارق قابيل هل تساءلت يوماً وأنت ترقب النجوم في ليلة صافية، عما إذا…

شهر واحد ago

حراب الجينوم مقابل “أصنام” نظام الطيبات: هل نأكل وفق “كود” الخالق أم أهواء البشر؟

بقلم: د. طارق قابيل تخيل أنك تقف على ظهر سفينة وسط محيط متلاطم من النصائح…

شهر واحد ago

وداعاً لرائد عصر الجينوم.. كريج فينتر ملك الجينات الأسطورة التي غيرت المناهج الدراسية والخرائط الجينية للأبد

من المختبر إلى الواقع: رحل فينتر وبقيت "سينثيا" شاهدة على عصر البيولوجيا التخليقية. بقلم: الدكتور…

شهر واحد ago

التحريف العلمي ومقامرة “الطيبات”: خريطة طريق للتواصل العلمي الرصين في مواجهة زيف الخرافة

بين جلال العلم وغواية السراب في اللحظة التي ينسحب فيها ضوء العقل، تتسلل خفافيش الوهم…

شهر واحد ago

ثورة التحرير الجيني في مصر: تعزيز القدرات الوطنية من أجل أمن غذائي مستدام

إن التحرير الجيني ليس مجرد رفاهية علمية، بل هو ضرورة استراتيجية لتحقيق السيادة الغذائية. ومن…

شهرين ago

“كتاب الحياة”: العلم يثبت الاستمرارية البيولوجية للأمة المصرية في ملتقى أكاديمية البحث العلمي

في تظاهرة علمية وثقافية رفيعة المستوى، شهدت أروقة أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا حلقة نقاشية استثنائية،…

شهرين ago