اعتُقِد قديماً أنّ الأرض تطفو على الماء كسفينة عائمة، وأنّ الزلازل تحدث نتيجة الأمواج المتلاطمة على سطح البحر. وفي الأساطير اليونانية، كان «بوسايدن-Poseidon» -إله الزلازل والبحر- إذا غضب على الناس، يحرّك قاع البحر فيحدث الزلزال. [1] فما هي الزلازل؟ وكيف تحدث؟ تابعوا معنا المقال التالي
محتويات المقال :
عندما تكوّنت الأرض باندماج مجموعة كبيرة من الكتل المادّية؛ تولّدت حرارة عالية بفعل هذا الاندماج. ومع مرور الزمن، بردت الأرض ببطءٍ وغاصت الموادّ الأثقل إلى المركز، وارتفعت الموادّ الأخفّ إلى الأعلى.
تتكون طبقات الأرض من «النواة الداخلية-Inner Core» نصف قطرها 1290 كم تقريبًا، وهي صلبةٌ تتكوّن من معادن ثقيلة كالنيكل والحديد.
ثم «النواة الخارجية-Outer Core» وسماكتها 2200 كم تقريبًا، وهي سائلة القوام. ثم «الوشاح-Mantle» وسماكته 2900 كم تقريبًا. وننتهي بـ«القشرة-Crust» وتتراوح سماكتها بين 5 و40 كم، وتتكوّن من موادّ خفيفة كالبازلت والغرانيت، وهي التي نحيا فوقها.
وتبلغ حرارة النواة 2500 درجة مئوية تقريبًا، وضغطها حوالي 4 مليون ضغط جوّي، وكثافتها 13.5 طن/متر مكعّب. [2]
تتطوّر «تيّارات الحمل الحراريّ-Convection Currents» في الوشاح اللّزج بسبب ارتفاع الحرارة وتدرّجات الضغط بين القشرة والنواة؛ كالتدفّق الحراريّ للماء عند تسخينه. وتُستمدّ الطاقة اللازمة لهذه العملية من الحرارة الناتجة عن التحلّل المستمر للعناصر المشعّة في صخور باطن الأرض. تؤدّي هذه التيارات إلى دوران كتلة الأرض؛ إذ تخرج الحمم المنصهرة إلى السطح وتبرد لتصبح صخورًا. تذوب الكتلة المُمتصّة بفعل الحرارة والضغط المرتفعَين وتصبح جزءًا من الوشاح لتخرج ثانيةً من مكانٍ آخر يومًا ما. يحدث العديد من هذه الدورات المحلّية في مناطق مختلفة تحت سطح الأرض؛ ويؤدّي ذلك إلى خضوع أجزاءٍ مختلفة من الأرض لحركات باتّجاهات مختلفة. [2]
تؤدّي التدفّقات الحرارية لمادة الوشاح إلى انزلاق القشرة وجزءٍ منه على النواة الخارجية الحارّة المنصهرة. يحدث هذا الانزلاق في قطعٍ معروفة باسم «الصفائح التكتونيّة-Tectonic Plates». يتكوّن سطح الأرض من 7 صفائح تكتونية كبيرة وعدّة صفائح أصغر. تتحرّك هذه الصفائح باتّجاهات وسرعات مختلفة عن مجاوراتها. عندما تكون الصفيحة الأماميّة أبطأ، تأتي الصفيحة الخلفيّة وتصدمها فتتشكّل الجبال. وعندما تتحرّك صفيحتان بعيدًا عن بعضهما تتشكّل «الصدوع-Rifts». وفي حالةٍ أخرى، تنزلق صفيحتان بمحاذاة بعضهما في الاتّجاه ذاته أو في اتّجاهَين متعاكسَين. تُسمّى هذه الأنواع الثلاثة من التفاعلات بين الصفائح الحدود المتقاربة والحدود المتباعدة والحدود التحويليّة. تختلف الحركة النسبية لحدود الصفائح وتتراوح بين 2 سم وعشرات السنتمترات سنويًّا. [2]
تحدث معظم الزلازل على طول الحدود بين الصفائح التكتونية وتسمى «زلازل بين الصفائح-Inter Plate Earthquakes». تحدث بعض الزلازل أيضًا داخل الصفيحة بعيدًا عن حدودها ويطلق عليها اسم «زلازل داخل الصفائح-Intra Plate Earthquakes» وفي هذه الحالة تنكسر الصفيحة التكتونية. وفي كِلا نوعَي الزلازل، يكون الانزلاق المتولّد عند الفالق على طول الاتّجاهَين الرأسيّ والأفقيّ وهو معروف باسم «Dip Slip» والاتّجاهات الجانبية ويعرف باسم «Strike Slip»، مع هيمنة أحدهما أحيانًا. [2]
إنّ دراسة سلوك الموجات الزلزالية في الأرض تعرف باسم السيسمولوجيا أو «علم الزلازل-Seismology». [3] وهو علم قائم على دراسة أنواع الموجات الزلزالية، وكيفية تسجيل اهتزازات الزلازل.
المصادر
[1] Poseidon as a God of Earthquake in Roman Asia Minor
[2] What causes Earthquakes?
[3] Earthquakes: Causes and Measurements
في عالم الكم، لم تعد قواعد الفيزياء الكلاسيكية قابلة للتطبيق. واحدة من أكثر الحالات الرائعة…
أظهرت دراسة جديدة أن المرضى يجدون الذكاء الاصطناعي أكثر تعاطفاً وتفهماً من الأطباء النفسيين وخبراء…
باتت التجارب الرقمية أكثر عمقًا وانغماسًا مع دمج الحواس البشرية في البيئات الافتراضية. ويأتي نظام…
في اكتشاف رائد، كشف باحثون من جامعة أتينيو دي مانيلا عن أدلة على وجود شكل…
درس العلماء الأسماك الغضروفية الحديثة، مثل أسماك القرش وأسماك الزلاجات. وقارنوها بنظيراتها عديمة الفك، مثل…
تحول دماغ شاب إلى زجاج منذ ما يقرب من 2000 عام، وهي ظاهرة يعتقد العلماء…
View Comments