ذكرنا في الجزء الخاص بالعلم في مصر القديمة أننا سنفرد جزءًا مخصصًا للحديث عن الأهرامات، فهي أيقونة مصر الحضارية، ولا يمكنك أن تذكر مصر لشخص ما دون أن تتبادر إلى ذهنه صورة الأهرامات، والآن تعالوا معنا نتحدث عنها بشيء من التفصيل.
محتويات المقال :
رغم ضخامتها وبراعة هندستها، لم تُبنى الأهرامات إلا لأسباب دينية، فقد اعتقد قدماء المصريون في البعث والخلود، فبنوها لتكون البوابة التي تنقل الملك من العالم إلى العالم الآخر، ووضعوا بداخلها ثروات الملك وومتلكاته ليجدها عندما يقوم من موته، إلا أن هذه الممتلكات تعرضت للنهب في العصور الوسطى.
بُنيت الأهرامات لتكون ذات قمة مثلثة الشكل، وذلك لتسهيل التعرف عليها من الأعلى، فكان المصريون يعتقدون أنها ستكون هي بوابة روح الملك إلى العالم الآخر، وعندما يعود الملك إلى الأرض، ستكون قمة الهرم بشكلها المميز هي ما يرشده إلى طريقه.
كما لم تكن بذات الهيأة الموجودة اليوم، فيعتقد بعض الباحثون أنه بعد الانتهاء من بناءها قام المصريون بكسوة الهرم بطبقة من الجير الأبيض، وقاموا كذلك بكسوة قمته بطبقة من الذهب أو الإلكتروم.
• يتكون هرم الجيزة الأكبر (هرم خوفو) من 2.3 مليون حجر، يزن كل حجر منها 2 طن.
• يبلغ ارتفاع الهرم الأكبر 147 مترًا، أي أن العمال قاموا برفع الأحجار ذات الوزن الكبير لهذا الارتفاع، وهو ما يثير دهشة المؤرخين حتى اليوم.
• يُقدّر الباحثون مدة بناء الهرم الأكبر بما يزيد عن 20 عامًا، وتطلب هذا العمل الضخم عددًا كبيرًا من العمال، عددًا يزيد عن 20 ألف عامل.
• تُشير أوجه الأهرامات الأربعة إلى الاتجاهات الأربعة (الشمال والشرق والجنوب والغرب)، على الرغم من عدد وجود البورصات في ذلك الوقت.
لا تزال طريقة بناءها لغزًا يؤرق المؤرخين حتى يومنا هذا، إلا أن هناك فرضية قد تُوضح طريقة بناء الأهرامات، وهي فرضية «المنحدرات الضخمة-Huge ramps»، حيث تقوم هذه الفرضية على فكرة أن المصريين بنوها باستخدام المنحدرات الرملية، فكان يسهل نقل الأجسام ذات الكتل الضخمة على المنحدرات الرملية المبتلة، فكان المصريون يقومون بوضع الحجر على لوح خشبي، ويقوم بضع رجال بجرّ هذا الحجر، أو كانوا يستخدمون الحيوانات للمساعدة، وكانوا يُشيّدون منحدرًا رمليًا لكل طابق من الصخور.
يعتقد البعض أن العبيد هم من قاموا ببناء الأهرامات، ولكن هذا معتقد خاطئ، فقد بُنيت بأيدي عُمّال مصريين أحرار، وهو ما تؤيده الاكتشافات الأثرية الجديدة.
المصادر
هل نشأت الحياة الخلوية مرتين؟.. شفرة وراثية واحدة ونشأتان للحياة د. طارق قابيل قف معي…
لأول مرة في التاريخ الذكاء الاصطناعي يكتب الشفرة الوراثية الكاملة لـ16 فيروساً اصطناعياً ويثير قلق…
ثورة زراعة بروتين اللحم داخل الخس والتبغ.. هل تصبح النباتات مصانع بروتين لإنقاذ كوكب الأرض؟…
شفرة الوجود الرقمية: حين يطبع الذكاء الاصطناعي الفيروسات من الصفر د. طارق قابيل هل نحن…
الخلود البيولوجي بين صخب الإعلام وحقيقة العلم: كيف يُعيد الطب تشكيل مستقبل الجسد البشري؟ بقلم:…
فوضى الجينوم البشري ثلاثية الأبعاد: لماذا لا تكفي الخوارزميات لفهم حقيقة الحياة؟ د. طارق قابيل…