تاريخ

عجائب مصر القديمة: الأهرامات

هذه المقالة هي الجزء 7 من 9 في سلسلة عجائب مصر القديمة

ذكرنا في الجزء الخاص بالعلم في مصر القديمة أننا سنفرد جزءًا مخصصًا للحديث عن الأهرامات، فهي أيقونة مصر الحضارية، ولا يمكنك أن تذكر مصر لشخص ما دون أن تتبادر إلى ذهنه صورة الأهرامات، والآن تعالوا معنا نتحدث عنها بشيء من التفصيل.

أهمية الأهرامات

رغم ضخامتها وبراعة هندستها، لم تُبنى الأهرامات إلا لأسباب دينية، فقد اعتقد قدماء المصريون في البعث والخلود، فبنوها لتكون البوابة التي تنقل الملك من العالم إلى العالم الآخر، ووضعوا بداخلها ثروات الملك وومتلكاته ليجدها عندما يقوم من موته، إلا أن هذه الممتلكات تعرضت للنهب في العصور الوسطى.

لماذا بُنيت بهذا الشكل؟

بُنيت الأهرامات لتكون ذات قمة مثلثة الشكل، وذلك لتسهيل التعرف عليها من الأعلى، فكان المصريون يعتقدون أنها ستكون هي بوابة روح الملك إلى العالم الآخر، وعندما يعود الملك إلى الأرض، ستكون قمة الهرم بشكلها المميز هي ما يرشده إلى طريقه.

كما لم تكن بذات الهيأة الموجودة اليوم، فيعتقد بعض الباحثون أنه بعد الانتهاء من بناءها قام المصريون بكسوة الهرم بطبقة من الجير الأبيض، وقاموا كذلك بكسوة قمته بطبقة من الذهب أو الإلكتروم.

معلومات عامة

• يتكون هرم الجيزة الأكبر (هرم خوفو) من 2.3 مليون حجر، يزن كل حجر منها 2 طن.
• يبلغ ارتفاع الهرم الأكبر 147 مترًا، أي أن العمال قاموا برفع الأحجار ذات الوزن الكبير لهذا الارتفاع، وهو ما يثير دهشة المؤرخين حتى اليوم.
• يُقدّر الباحثون مدة بناء الهرم الأكبر بما يزيد عن 20 عامًا، وتطلب هذا العمل الضخم عددًا كبيرًا من العمال، عددًا يزيد عن 20 ألف عامل.
• تُشير أوجه الأهرامات الأربعة إلى الاتجاهات الأربعة (الشمال والشرق والجنوب والغرب)، على الرغم من عدد وجود البورصات في ذلك الوقت.

كيف بُنيت الأهرامات؟

لا تزال طريقة بناءها لغزًا يؤرق المؤرخين حتى يومنا هذا، إلا أن هناك فرضية قد تُوضح طريقة بناء الأهرامات، وهي فرضية «المنحدرات الضخمة-Huge ramps»، حيث تقوم هذه الفرضية على فكرة أن المصريين بنوها باستخدام المنحدرات الرملية، فكان يسهل نقل الأجسام ذات الكتل الضخمة على المنحدرات الرملية المبتلة، فكان المصريون يقومون بوضع الحجر على لوح خشبي، ويقوم بضع رجال بجرّ هذا الحجر، أو كانوا يستخدمون الحيوانات للمساعدة، وكانوا يُشيّدون منحدرًا رمليًا لكل طابق من الصخور.

Related Post

من بنى الأهرامات؟

يعتقد البعض أن العبيد هم من قاموا ببناء الأهرامات، ولكن هذا معتقد خاطئ، فقد بُنيت بأيدي عُمّال مصريين أحرار، وهو ما تؤيده الاكتشافات الأثرية الجديدة.

المصادر

edx
history

Author: abdalla taha

أحب القراءة ومتابعة العلوم.

اضغط هنا لتقييم التقرير
[Average: 0]
abdalla taha

أحب القراءة ومتابعة العلوم.

Share
Published by
abdalla taha

Recent Posts

في محراب المجهول: هل أصبحت “الأطباق الطائرة” أحافير تكنولوجية في أرشيفاتنا السرية؟

بقلم: د. طارق قابيل هل تساءلت يوماً وأنت ترقب النجوم في ليلة صافية، عما إذا…

أسبوعين ago

حراب الجينوم مقابل “أصنام” نظام الطيبات: هل نأكل وفق “كود” الخالق أم أهواء البشر؟

بقلم: د. طارق قابيل تخيل أنك تقف على ظهر سفينة وسط محيط متلاطم من النصائح…

أسبوعين ago

وداعاً لرائد عصر الجينوم.. كريج فينتر ملك الجينات الأسطورة التي غيرت المناهج الدراسية والخرائط الجينية للأبد

من المختبر إلى الواقع: رحل فينتر وبقيت "سينثيا" شاهدة على عصر البيولوجيا التخليقية. بقلم: الدكتور…

3 أسابيع ago

التحريف العلمي ومقامرة “الطيبات”: خريطة طريق للتواصل العلمي الرصين في مواجهة زيف الخرافة

بين جلال العلم وغواية السراب في اللحظة التي ينسحب فيها ضوء العقل، تتسلل خفافيش الوهم…

3 أسابيع ago

ثورة التحرير الجيني في مصر: تعزيز القدرات الوطنية من أجل أمن غذائي مستدام

إن التحرير الجيني ليس مجرد رفاهية علمية، بل هو ضرورة استراتيجية لتحقيق السيادة الغذائية. ومن…

4 أسابيع ago

“كتاب الحياة”: العلم يثبت الاستمرارية البيولوجية للأمة المصرية في ملتقى أكاديمية البحث العلمي

في تظاهرة علمية وثقافية رفيعة المستوى، شهدت أروقة أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا حلقة نقاشية استثنائية،…

4 أسابيع ago