مع تفاقم الأزمة الصحية الحالية وإعلان منظمة الصحة العالمية WHO أن COVID-19 (مرض فيروس كورونا) أصبح جائحة عالمية Pandemic؛ ومع عدم وجود علاج نوعي أو لقاح للمرض (حتى تاريخ كتابة المقال)؛ تظهر حاجة ملحة لتطبيق طرق الوقاية المختلفة المنصوص عليها من قبل المنظمات الصحية، منها العناية بالنظافة الشخصية، غسل اليدين بالطريقة الصحيحة لمدة لا تقل عن 20 ثانية، تجنب الأماكن المزدحمة، تجنب المصافحة والتقبيل، هذا بالإضافة للحفاظ على نظافة الأسطح والأرضيات والأدوات المستعملة سواء في المنزل أم في المنشآت الصحية. لذلك يجب أن نتعرف على طريقة تطهير الأسطح المشكوك تلوثها بفيروس كورونا بشكل خاص، وهنا تتبادر مجموعة أسئلة إلى ذهننا، ما هي المواد التي يجب استخدامها؟ ما هي التراكيز الفعالة للقضاء على الفيروسات؟ وما هي معايير السلامة الواجب تطبيقها؟ كل هذه الأسئلة وأكثر سوف نجيب عليها في هذا المقال.
محتويات المقال :
أصبح من المعروف أن العدوى بفيروس كورونا تنتقل من شخص إلى آخر بالتماس القريب عبر القطيرات التنفسية. من ناحية أخرى لم يُوثَّق انتقال العدوى للأشخاص عن طريق الأسطح الملوثة بالفيروس، ولكن تُشير الأدلة الحالية إلى أن فيروسات الكورونا تبقى حية على الأسطح من عدة ساعات حتى عدة أيام حسب الظروف. من هنا تنبع أهمية الحفاظ على نظافة الأسطح وطهارتها من الملوثات، ويمكن تحقيق ذلك بمواد متوفرة في كل منزل.
بداية نشير إلى أهمية التفريق بين المصطلحين: التنظيف والتطهير. التنظيف يشير إلى إزالة الأوساخ والشوائب من الأسطح وقد يقلل الحمل من الميكروبات. فالتنظيف لا يقتل الميكروبات، وإنما يزيلها، ويقلل من أعدادها ومن خطر انتشار العدوى. أما التطهير يشير إلى استخدام المواد الكيميائية لقتل الميكروبات على الأسطح بعد التنظيف. ويمكن أن يقلل التطهير أيضًا من خطر انتشار العدوى.
توصي منظمة الصحة العالمية ومركز التحكم ومكافحة الأمراض CDC باتباع إجراءات التنظيف والتطهير لمرافق الرعاية الصحية والوحدات السكنية والأدوات المستخدمة بشكل صحيح ومستمر. حيث يجب تنظيف وتطهير الأسطح متكررة اللمس يوميًا في الأماكن المنزلية (مثل الطاولات والكراسي ومقابض الأبواب ومفاتيح الإضاءة وأجهزة التحكم عن بعد والمكاتب والمراحيض والأحواض).
يوجد العديد من المطهرات الفعالة على الفيروسات المغلفة ومن ضمنها SARS-CoV-2 (فيروس كورونا المستجد)، يمكن استخدام معظم المواد المطهرة المنزلية المسجلة لدى وكالة حماية البيئة EPA. نذكر هنا أهم هذه المواد المطهرة والتي تمتلك فاعلية ضد الفيروسات. منها محلول هيبوكلوريت الصوديوم Sodium Hypochlorite وتوجد هذه المادة في مبيض الكلور clorine bleach، وتعرف بأسماء عدة مثل ماء جافيل أو الكلوركس أو الكلور السائل. يستخدم بنسبة 0.1-0.5% لتطهير الأسطح. كما يمكن أن نستخدم الكحول الإيثيلي Ethanol بتركيز 70% لتطهير المعدات متعددة الاستخدام مثل موازين الحرارة أو الأسطح والأدوات التي يمكن أن يتلفها محلول ماء جافيل. فيما عدا ذلك لا داعي لهدر الكحول. كما يمكن استخدام مركبات الأمونيوم الرباعية Quaternary ammonium والماء الأوكسجيني Hydrogen Peroxide ولكن على نطاق ضيق لوجود عدة محاذير.
يتوافر هذا المحضر تجاريا في الأسواق بتركيز 3-6%، لذلك لتحضير محلول بتركيز 0.5% (وهو التركيز الموصى به) قم بالتمديد بنسبة 1 إلى 10، أي نضع في وعاء بلاستيكي 9 أجزاء من الماء ونضيف إليها جزء واحد من محلول ماء جافيل.
من المهم جداً عند استخدامك للمطهرات الكيميائية اتباع التعليمات التالية التي تضمن الفعالية والسلامة الشخصية:
مزج المنظفات قد يبطل مفعولها وينتج عنه تسممات خطيرة، مثال:
أخيراً، خير وسيلة لتجنب الإصابة هي التزام سبل الوقاية، حافظ على نظافة يديك ونظافة البيئة المعيشية حولك، مع تمنياتنا لكم بالصحة والسلامة الدائمة.
مقالات مرتبطة
صناعة معقم اليدين بنفسك وبأبسط الطرق. هنا
لماذا يقتل الصابون فيروس كورونا المستجد؟ هنا
المصادر
1- List N: Disinfectants for Use Against SARS-CoV-2 هنا
2- Coronavirus disease (COVID-19): How to isolate at home when you have COVID-19 هنا
3- Interim Recommendations for US Households with Suspected/Confirmed Coronavirus Disease 2019 هنا
4- COVID-19 – Disinfecting with Bleach هنا
5- Water, sanitation, hygiene and waste management for the COVID-19 virus, WHO, Technical brief, 3 March 2020.
6- Guidance for Environmental Cleaning in Non-Healthcare Facilities in Relation to Covid-19, State of Qatar, Ministry of Public Health.
7- Interim guidance for environmental cleaning in non-healthcare facilities exposed to SARS-CoV-2, ECDC Technical Report, 18 February 2020.
8- Dangers of Mixing Bleach with Cleaners هنا
في عالم الكم، لم تعد قواعد الفيزياء الكلاسيكية قابلة للتطبيق. واحدة من أكثر الحالات الرائعة…
أظهرت دراسة جديدة أن المرضى يجدون الذكاء الاصطناعي أكثر تعاطفاً وتفهماً من الأطباء النفسيين وخبراء…
باتت التجارب الرقمية أكثر عمقًا وانغماسًا مع دمج الحواس البشرية في البيئات الافتراضية. ويأتي نظام…
في اكتشاف رائد، كشف باحثون من جامعة أتينيو دي مانيلا عن أدلة على وجود شكل…
درس العلماء الأسماك الغضروفية الحديثة، مثل أسماك القرش وأسماك الزلاجات. وقارنوها بنظيراتها عديمة الفك، مثل…
تحول دماغ شاب إلى زجاج منذ ما يقرب من 2000 عام، وهي ظاهرة يعتقد العلماء…
View Comments