فضاء

كيف ستعود ناسا إلى القمر ؟

كيف ستعود ناسا إلى القمر ؟

في سنة 1972 وقف آخر إنسان على القمر في مهمة Apllo-17 ومنذ ذلك الحين وإلى يومنا هذا لم يزر القمر سوى مركبات روبوتية غير مأهولة، كان الهبوط على القمر من أهم الإنجازات البشرية في القرن الماضي ومازال صداه الى اليوم، تخطط ناسا للعودة إلى القمر بحلول سنة 2024 بإنزال أول امرأة و الرجل التالي على القمر تحت برنامج أرتيميس، لكن هذه المرة من أجل البقاء وليس من أجل الزيارة فقط، ستتخذ ناسا منهجا مختلفا تماما عن المنهج المتبع في مهمات Apollo فماهو المنهاج الجديد وكيف سيتم تحقيقه؟

ماهي استراتيجيات ناسا الجديدة؟

تتلخص إستراتيجيات ناسا الجديدة في إستكشاف الفضاء في 6 نقاط:

  • تحويل مهمات ناسا في مدار اﻷرض المنخفض إلى شركاء تجاريين (بدل أن تقوم ناسا بتطوير الصواريخ اللازمة لايصال روادها الى محطة الفضاء الدولية ستكتفي بشراء رحلات من شركات خاصة مثل SpaceX)، وتحويل محطة الفضاء الدولية ISS والمحطات التجارية القادمة في المستقبل إلى مكان لتجربة تكنولوجيات الفضاء الجديدة.
  • إرسال مهمات روبوتية لها مدة بقاء طويلة ﻹستكشاف القمر بالتعاون مع شركات خاصة ومنظمات عالمية.
  • إرسال رواد فضاء أمريكيين للهبوط على القمر وإعادتهم بسلام.
  • توسيع مهمات إستكشاف الفضاء الامريكية على القمر من أجل التحضير لمهمات أطول وأصعب كاستكشاف المريخ.
  • الحفاظ على مكانة الولايات المتحدة في مقدمة إستكشاف المريخ عن طريق إرسال مهمات روبوتية متقدمة للتحضير لمهمات بشرية على المريخ.
  • إلهام أمريكا والعالم مع كل خطوة من هذا البرنامج.

المهمات الروبوتية:

برنامج ناسا التجاري ﻹرسال الحمولات إلى القمر «Commercial Lunar Payload Services (CLPS)» قام بالفعل بتحديد مهمتين لإرسال الأدوات العلمية و التكنولوجيا إلى القمر من المتوقع أن يبدأ الأمر سنة 2021، ستستعمل ناسا هذا البرنامج لارسال مهمة روبوتية VIPER ، سيتم إرسال هذه المهمة إلى القطب الجنوبي للقمر من أجل البحث على الموارد التي يمكن إستعمالها من طرف المهمات البشرية مستقبلا مثل الماء واﻷكسيجين.

هذه المهمة الروبوتية سيكون لها دور في تأكيد مااكتشفته المهمة المدارية «Lunar Reconnaissance Orbiter» والتي قدمت الكثير من المعلومات المهمة لمدة أكثر من عقد عن القمر والمواد التي يحتويهاr

محطة فضاء حول القمر:

بدل الذهاب إلى القمر مباشرة مثل Apollo سيتم الاستفادة من مقاربة جديدة تماما، سينم بناء محطة فضاء تعرف ب «Gateway» تدور حول القمر في مدار إهليليجي حول القطبين مما يسمح بالوصول إلى مناطق كثيرة على سطح القمر عند الهبوط على عكس Apollo، سيتم بناء هذه المحطة بالتعاون مع كندا التي ستوفر ذراع آلية شبيهة بالتي هي موجودة على محطة الفضاء الدولية، و اليابان التي ستوفر عده قطع مهمة لإقامة رواد الفضاء داخل المحطة ، كما ستشارك ESA وكالة الفضاء اﻷوربية ب «the International Habitat (I-Hab)» التي سيقيم بها رواد الفضاء داخل المحطة، كما سيتم التعاقد مع شركات خاصة من أجل تزويد المحطة بالوقود والمؤونة.

الشكل المتوقع ل «Gateway» والمؤسسات التي ستشارك فيها

نظام اﻹطلاق الفضائي«SLS»:

من أجل إرسال الرواد والمعدات إلى القمر تعاقد ناسا مع شركة Boing من أجل بناء « The Space Lunch System SLS» وهو صاروخ يستطيع رفع حمولات هائلة إلى القمر وسيتم تطوير عدة أنواع منه.

Related Post
أنواع SLS

كيف ستبدو مهمة أرتيميس؟

يتم وضع رواد الفضاء في كبسولة أورايون المحملة على صاروخ SLS، ينطلق الصاروخ عن طريق إشعال أربعة محركات RS-25 و دافعين يعملان بالوقود الصلب وعن إشتعالهما لامكان للرجعة. في حالة حدوث أي طارئ سيتمكن نظام الانقاذ من سحب الكبسولة وروادها يعيدا عن الصاروخ إلى بر اﻷمان، إن سار كل شئ كما هو مخطط ينطلق الرواد نحو الفضاء، يتم فصل دافعات الوقود الصلب بعد دقيقتين ويواصل الصاروخ نحو مدار اﻷرض، بعد 8 دقائق من الإطلاق يتم فصل طبقة الصاروخ اﻷساسية ويتم إشعال الطبقة العليا لمدة قصيرة لوضع المركبة في مدار حول اﻷرض، هنا يتم التحقق من عمل كل اﻷنظمة وفتح الألواح الشمسية لتزويد المركبة بالطاقة.

يتم إشعال المحركات مجددا ﻹرسال المركبة إلى مدار القمر وهنا التوقيت مهم للغاية من أجل إخراج المركبة من مدار اﻷرض والتأكد أنها ستلتقي بمحطة الفضاء حول القمر بعد عدة أيام، ويتم فصل هذه الطبقة عند الخروج من مدار الأرض.

عند الصول لمدار القمر يتم الاتحاد مع محطة «Gateway» وينتقل الطاقم المحدد مسبقا إلى نظام الهبوط الذي تم إحضاره إلى «Gateway» من طرف الشركاء التجاريين، يتكون هذا النظام من 3 أجزاء

  • جزء ﻹيصال الرواد إلى مدار منخفض حول القمر.
  • جزء للهبوط على القمر.
  • جزء للعودة إلى «Gateway» بعد إنتهاء المهة.

بعد وصول الرواد إلى القمر سيجدون كل شئ يحتاجونه من مركبات وأدوات قد تم إيصاله بالفعل من طرف شركاء ناسا النجاريين ك SpaceX و Blue Origin

عند عودة الرواد إلى المحطة يعودون إلى كبسولة أرايون، يتم اﻹنفصال عن «Gateway» والتوجه نحو اﻷرض، عند الدخول للغلاف الجوي للأرض سيتم إبطاء كبسولة الرواد بسبب الإحتكاك مع الهواء ثم يتم فتح المظلات ﻹبطاء المركبة أكثر من أجل الهبوط في البحر.

المصادر:

اضغط هنا لتقييم التقرير
[Average: 0]
Abderrahmane Bakdi

Share
Published by
Abderrahmane Bakdi

Recent Posts

ثورة المعرفة في مصر 2025: كيف جعل بنك المعرفة المصري “اقتصاد المعرفة” حقيقة ملموسة على أرض الواقع؟

بنك المعرفة المصري يتحول إلى "منصة دولية" ويقود قاطرة البحث العلمي العربي. في قلب التحولات…

3 أيام ago

من دهاليز الجيزة إلى أعماق الفضاء.. ظواهر 2025 التي عجز العلم عن تفسيرها

أسرار عام 2025 "عام الغموض": هل اقترب البشر من فك شفرة الكون؟ لطالما اعتبر الإنسان…

أسبوع واحد ago

حلم “إديسون” يتحقق في 2026: ثورة نانوية في عالم البطاريات بقيادة العالم المصري “ماهر القاضي”

في لحظة فارقة من تاريخ العلم، ومع إسدال الستار على عام 2025، تصدّر مشهد الابتكار…

أسبوع واحد ago

البحث العلمي كقاطرة للجمهورية الجديدة: حصاد منظومة البحث العلمي والابتكار في مصر لعام 2025

مع نهاية عام 2025، يبرز البحث العلمي في مصر كأحد المحاور الرئيسية في استراتيجية التنمية…

أسبوعين ago

وداعًا لأسطورة “الحواس الخمس”: أجسادنا “مفاعلات حسية” تعمل فيها عشرات الحواس الخفية بتناغم مذهل

تخيل أنك تستيقظ في غرفتك المظلمة تماماً. دون أن تفتح عينيك، ودون أن تلمس الجدران،…

أسبوعين ago

حصاد العقول والعدسات: “نيتشر” تكشف عن الشخصيات والصور التي صاغت وجه العلم في 2025

من أعماق المحيط إلى حدود الكون: هؤلاء هم أبطال العلم لعام 2025 لم يكن عام…

أسبوعين ago