صحة

مستقبل التعلم في ظل جائحة كوفيد-19

خلال هذا الوقت العصيب الذي تحرص فيه كل المجتمعات على ممارسة التباعد الاجتماعي، تأثر مستقبل التعليم في ظل جائحة كوفيد-19 في جميع أنحاء العالم كغيره من الأنظمة التي تأثرت بالجائحة؛ إذ اتجهت العديد من المؤسسات التعليمية لمواصلة عملية التعلم عبر الإنترنت وذلك من خلال المنصات الرقمية وأدوات التواصل مثل برامج الفيديو الجماعية؛ والتي تسمح للمعلمين والمتعلمين بالالتقاء للدفع بعملية التعلم في الاستمرار.

ويعتبر أسلوب التعلم عن بعد أو التعلم عبر الإنترنت أكثر مرونة وفعالية من الأسلوب التقليدي؛ حيث يمكن تحقيق التباعد الاجماعي وهو أهم شروط الوقاية، كما يتيح للمتعلم فرصة تتبع الوتيرة الخاصة به في تلقي المعلومات وتحليلها ومراجعتها, كما يعمل التعلم عبر الإنترنت على زيادة فرص التواصل مع الزملاء والمعلمين من خلال لقاءات الفيديو المتزامنة أو النقاشات غير متزامن، ولعل أهم ما يجب أن نبدأ به هو إدراك ومعرفة ما يؤثر على قدرات الدماغ في التحصيل والمعالجة والاسترجاع.

طالب يقوم بممارسة عملية التعلم عن بعد إثر تأثر العملية التعليمية بتبعيات جائحة كوفيد-19

الرعاية الذاتية والتعلم الفعال.

الرعاية الذاتية هي أي نشاط تقوم به عمدًا من أجل رعاية صحتك العقلية والعاطفية والجسدية، فحرصك على اكتساب وممارسة أساليب الرعاية الذاتية أولى درجات احترام ذاتك وتقديرها فهي ليست بالشئ السئ لإنها بعيدة كل البعد عن الأنانية، فقد يستاء البعض أحيانا من بعض أساليب الرعاية الذاتية، وينتابه الخلط بين احترام الذات والأنانية، فأن تعطي لذاتك حقها من الرعاية أمرٌ مختلفٌ تمامًا عن التمركز حول ذاتك؛ فالرعاية الذاتية ترتيب داخلي وسلام نفسي، بالتالي فإن إدراك وممارسة تقنيات الرعاية الذاتية تدعم التعلم الناجح؛ فهي بمثابة المفتاح لزيادة الإنتاجية وتحسين القدرة على التحصيل لا سيما في أوقات الإجهاد والتوتر.

تأثير الإجهاد على عملية التعلم.

يؤثر الإجهاد على كيفية تعلم الفرد لمعلومات جديدة، فعلى الرغم من دور الإجهاد الإيجابي في تحفيز اليقظة والإنتباه، إلا أنه يمكن أن يضعف الوظائف المعرفية العليا؛ فيؤثر سلبًا على قدرة الدماغ على استرجاع المعلومات أو تحديث المعلومات الموجودة، فعملية استعادة المعلومات أمر بالغ الأهمية خلال الامتحانات بالطبع، ومهمة أيضًا لتذكر المهارات المكتسبة حديثًا وتنفيذها كما تعتبر عملية تحديث المعلومات الموجودة أمر مهم جدًا عند تعلم المفاهيم المعقدة التي تُبنى أو تتغير باستمرار.

إن تعلم إدارة الإجهاد وممارسة تقنيات السيطرة عليه، بالطبع يساعد المتعلم على التعلم الفعال، فهناك تقنيات عديدة وأساليب مختلفة للقيام بذلك، لعل أبرزها هو ممارسة تمرين “التنفس البطني” .

خطوات تمرين التنفس البطني:

  • استرخ أو اجلس بشكل مريح.
  • ضع يدًا على بطنك أسفل أضلاعك مباشرة، واليد الأخرى فوق صدرك، ثم خذ نفسًا عميقًا من خلال الأنف مع السماح لبطنك بالتمدد ودفع يدك.
  • تنفس من خلال فمك ببطء، حتى تشعر بانخفاض يدك التي هي على بطنك، يمكنك دفع الهواء بيدك.
  • كرر ذلك التمرين لمدة تتراوح بين ٣ إلى ١٠ مرات، مع ١٠ ثوانٍ لكل تمرين.

يساعد تمرين التنفس البطني على استعادة تركيزك وترتيب أفكارك – يمكنك تدوين ما تشعر به قبل وبعد التمرين، ستلاحظ الفرق –

بالإضافة لتمرين التنفس البطني، يمتلك كل مِنا أسلوبه الخاص في إدارة الإجهاد، فمن بعض تلك الممارسات:

Related Post
  • تقنيات الاسترخاء والتأمل.
  • تغيير مكان الدراسة، والتحرك لممارسة بعض الأنشطة الخفيفة.
  • الاستماع للموسيقى مع تناول المشروب المفضل.
  • استنشاق الروائح المفضلة والاستسلام لتأثيرها على الحالة الذهنية.
  • البعض يلجأ للضحك بطريقة أو بأخرى، نعم الضحك!
  • فالضحك طريقة ممتازة لمساعدتك على الاسترخاء.

الآن هل يمكنك مشاركتنا أسلوبك الخاص في إدارة الإجهاد والتوتر؟

اقرأ المزيد حول طرق استثمار الوقت لتحقيق التفوق الدراسي

المصادر

Edx

ncbi

Author: Hagar sa’eed

اضغط هنا لتقييم التقرير
[Average: 0]
Hagar sa'eed

View Comments

Share
Published by
Hagar sa'eed

Recent Posts

حلم “إديسون” يتحقق في 2026: ثورة نانوية في عالم البطاريات بقيادة العالم المصري “ماهر القاضي”

في لحظة فارقة من تاريخ العلم، ومع إسدال الستار على عام 2025، تصدّر مشهد الابتكار…

6 ساعات ago

البحث العلمي كقاطرة للجمهورية الجديدة: حصاد منظومة البحث العلمي والابتكار في مصر لعام 2025

مع نهاية عام 2025، يبرز البحث العلمي في مصر كأحد المحاور الرئيسية في استراتيجية التنمية…

3 أيام ago

وداعًا لأسطورة “الحواس الخمس”: أجسادنا “مفاعلات حسية” تعمل فيها عشرات الحواس الخفية بتناغم مذهل

تخيل أنك تستيقظ في غرفتك المظلمة تماماً. دون أن تفتح عينيك، ودون أن تلمس الجدران،…

6 أيام ago

حصاد العقول والعدسات: “نيتشر” تكشف عن الشخصيات والصور التي صاغت وجه العلم في 2025

من أعماق المحيط إلى حدود الكون: هؤلاء هم أبطال العلم لعام 2025 لم يكن عام…

أسبوع واحد ago

على خطى الاستدامة.. “علوم القاهرة” ترسم خارطة الطريق نحو “الحرم الجامعي الأخضر” وتفك شفرة “البصمة الكربونية”

في ظل تسارع وتيرة التغيرات المناخية التي تعصف بكوكبنا الأزرق، لم يعد دور المؤسسات الأكاديمية…

أسبوع واحد ago

عيد العلم المصري: من “ريشة جحوتي” المقدسة إلى منارات العلم الحديث

في الحادي والعشرين من ديسمبر، لا تحتفل مصر بمجرد مناسبة عابرة، بل تستحضر روح هويتها…

أسبوعين ago