بيئة

حرائق هائلة تجتاح جنوب أستراليا ومخاوف من نقص المياه بحلول 2022

موسم جفاف يضرب أستراليا مسببا حرائق هائلة بجنوب البلاد ومخاوف من نقص المياه بحلول 2022

موجات جفاف وسط أجواء ربيعية في أستراليا   

انتشرت في ولاية فيكتوريا-Victoria –جنوب أستراليا- حرائق غابات هائلة دمرت المنازل، المحاصيل الزراعية وأدت إلى إصابة أكثر من 30 شخص؛ بسبب ارتفاع درجات الحرارة وسرعة الرياح التي تسببت في انتقال أكثر من 60 حريقاً خلال الأربعاء 13 نوفمبر جنوب البلاد. كما حدث في حرائق غابات الأمازون.
وتشير التقديرات أن درجات الحرارة خلال عام 2019 سجلت الأرقام القياسية في تاريخ أستراليا، حيث وصلت  درجة الحرارة  في ميلبورن -عاصمة ولاية فيكتوريا – إلى 44.3 درجة مئوية مقارنة بأعلى درجة حرارة خلال أيام شهر نوفمبر في عام 1894 بمقدار 40.9 درجة مئوية.

كشفت السلطات المحلية في اليوم التالي عن اندلاع حريق قرب يوركتاون-Yorketown بشبه جزيرة يورك في جنوب أستراليا بسبب خطأ في شبكة الكهرباء؛ مسببة دمار في 11 منشأة على الأقل ولم يتم تحديد بعد المدى الكامل للخسائر.

علقت وزيرة خدمات الطوارئ للولاية ليزا نيفيل-Lisa Neville أن فصل الصيف سيكون خطرا للغاية مقارنة بموجة الحرارة التي ضربت البلاد في فصل الربيع، وأشارت أن طواقم خدمات الطوارئ على أهبة الاستعداد لمواجهة موجات الحر الصيفيىة غير المتوقعة.

وتبعا للأعداد الهائلة للحرائق، غطت غيوم كثيفة من غبار الأرض الحمراء غرب فيكتوريا ومدينة ميلدورا-Mildura؛ نتيجة العواصف الترابية المعتادة بسبب الجفاف. وصرحت مصلحة الإطفاء الريفية بالولاية من انتشار 59 حريقا عبر الولاية، تم إخماد 29 حريق منهم فقط. بالإضافة إلى وجود حريق واحد في شمال الولاية في بورا ريدج-Bora Ridge التي رفعت مستوى الطوارئ.

يواصل أكثر من 1300 من رجال الإطفاء محاربة النيران التي اجتاحت ولايات كوينزلاند-Queensland ونيو ساوث ويلز الشهر الماضي. حيث دمرت الحرائق ثلاثة أضعاف مساحة الأرض في نيو ساوث ويلز، التي تضم ما يقرب من 8 ملايين شخص، مقارنة بموسم الحريق بأكمله العام الماضي – حتى قبل بدء فصل الصيف.

توفي أربعة أشخاص خلال اندلاع الحرائق. تم الإعلان عن الوفاة الرابعة يوم الخميس – وهو رجل يبلغ من العمر 58 عاماً عُثر على جثته بالقرب من كيمبسي-Kempsey في شرق ولاية نيو ساوث ويلز-New South Wales. في حين أن سبب العديد من الحرائق أمر طبيعي، إلا بعض الناس تجاهل الحظر للحرائق الساري على كوينزلاند ونيو ساوث ويلز.

القادم أسوأ!

بالرغم من تفاقم حرائق الغابات الكارثي نتيجة موجات الجفاف المميتة التي اجتاحت أستراليا في السنوات الأخيرة، يظهر في الأفق بوادر ما هو أسوأ – نقص المياه في أكبر مدن أستراليا. ووفقاً لشبكة CNN، تواجه مدينة سيدني – التي تضم أكثر من 5 ملايين شخص – تحذيراً من جفاف السدود بحلول عام 2022.

Related Post

نقص المياه وقيود حد الاستهلالك

أصبحت سيدني بولاية نيو ساوث ويلز-New South Wales خاضعة لقيود على المياه من المستوى الأول، والتي تحد من استخدام المياه في أحواض السباحة أو خراطيم المياه دون مراقبة. ولأول مرة يتم نفيذ هذه القيود منذ الجفاف الذي استمر حتى عام 2009. وفي حالة انخفاض مستويات المياه للسدود في سيدني؛ سيواجه السكان قيودًا أشد على استخدام المياه.

وصلت سعة السدود الآن في مدينة سيدني إلى 46.6% وفي طريقها للوصول إلى 40%؛ مما يعني أنه سيتم فرض قيود على المياه من المستوى الثاني بحلول فبراير أو مارس المقبل. وشرحت ميليندا بافي-Melinda Pavey أن قيود المستوى الثاني ستتمثل في خفض ري الحدائق إلى عدة أيام بدلاً من الري اليومي.

ومع معدل النقص الحالي، قد نكون في وضع صعب في غضون عامين

ويعد الجفاف والحرائق من أكثر أعراض أزمة المناخ في أستراليا إلحاحاً. فقد أصبحت البلاد أكثر دفئًا وجفافًا، وتوقفت الأمطارعن الهطول في العام الماضي، وكانت السدود ممتلئة بنسبة 64.4٪.

مستقبل مائي غامض

وفقًا لسلطات نيو ساوث ويلز، يعتمد أكثر من 85٪ من إمدادات المياه الأكبر في سيدني على هطول الأمطار – وهذا يعني أنه مع استمرار الجفاف ونفاد السدود، قد يواجه السكان أزمة مياه خطيرة مع عدد قليل من البدائل الأخرى.

المصادر

The Guardian

CNN

Author: Moaaz Amin

A 2020 graduate-civil engineer Specialised in Steel Structures. Curious about Reading in Different subjects, especially Environmental articles.

اضغط هنا لتقييم التقرير
[Average: 0]
Moaaz Amin

A 2020 graduate-civil engineer Specialised in Steel Structures. Curious about Reading in Different subjects, especially Environmental articles.

View Comments

Share
Published by
Moaaz Amin

Recent Posts

تعرف على الآبار المدرجة في الهند

إذا لم تسمع بالآبار المدرجة في الهند من قبل، لا داعي للقلق، فأنت لست وحيدًا.…

35 دقيقة ago

كيف تحول “تهريب ملكات النمل” إلى تجارة عالمية تهدد التوازن البيئي؟

في عالم الجرائم البيئية، اعتدنا سماع أخبار ضبط شحنات من عاج الأفيال أو جلود النمور،…

18 ساعة ago

لمحة شاملة عن حضارة الهند القديمة

تعد حضارة الهند واحدة من أقدم وأغنى الحضارات الإنسانية، حيث تمتد جذورها إلى أكثر من…

يومين ago

لغز “كبسولة الزمن”: هل ينسجم اكتشاف ملكة الكهرمان من عصر “الميوسين” مع نظرية التطور؟

على مر العصور، ظل الكهرمان - وهو صمغ أشجار متحجر - بمثابة "الفلاش ميموري" للطبيعة،…

أسبوع واحد ago

دراسة رائدة بجامعة القاهرة تمنع إدانة الأبرياء وتكشف كيف تستنطق “الذبابة الزرقاء” جثث الضحايا لكشف المخدرات؟

بصمة الحشرات الشرعية: كيف كشف علماء جامعة القاهرة "شفرة المورفين" في جرائم القتل؟ في الصمت…

أسبوعين ago

إرث “زويل”.. من “نبضة الليزر” إلى “نهضة الوطن”

هل تخيلت يوماً أن بإمكاننا تصوير حركة الذرات وهي تتفكك أو تترابط؟ بالنسبة للعلماء قبل…

أسبوعين ago