لأول مرة في تاريخ جائزة نوبل يتم الإعلان عن جائزتي نوبل وليس واحدة فقط عن عام 2018 و2019 في نفس الوقت فما هو مصير جائزة نوبل للأدب بعد الفضائح الجنسية والمالية؟
سيحصل كل فائز على أكثر من 910,000 دولار من أموال الجائزة والإشادة الدولية المصاحبة للفائزين بجائزة نوبل.
وتأتي هذه الخطوة غير العادية لمنح جائزتين في وقت واحد بعد مزاعم الاعتداء الجنسي واستقالات متعددة عام 2017 هزت الأكاديمية السويدية -المؤسسة المسؤولة عن إدارة جائزة نوبل- مما أدى إلى إلغاء إعلان جائزة 2018.
محتويات المقال :
بعد بدأ حركة #MeToo في الولايات المتحدة أكتوبر 2017 واجهت العديد من الجامعات والمنظمات والشركات اتهامات بالاعتداء الجنسي والتحرش وتم محاسبة هذه الجهات على كيفية تعاملها مع هذه الاتهامات ومعاقبة مرتكبيها.
بما في ذلك الأكاديمية السويدية وهي مؤسسة ثقافية عمرها 233 عامًا كانت مسؤولة عن منح جائزة نوبل للآداب منذ إنشائها عام 1901 كما هو الحال مع باقي الجوائز «الأكاديمية واحدة من الأكاديميات الملكية السويدية ، تكون بـ 18 عضوًا منتخبًا مدى الحياة».
في نوفمبر 2017 نشرت صحيفة «داجينز نيهيتر-Dagens Nyheter» السويدية ادعاءات من 18 امرأة تتهم المصور الفرنسي «جان كلود أرنو-Jean-Claude Arnault» بالاعتداء الجنسي، كان أرنو وزوجته الكاتبة «كاترينا فروستنسون- Katarina Frostenson» عضوين في الأكاديمية السويدية ومن أبرز الشخصيات الثقافية في البلاد في ذلك الوقت.
بعد نشر الادعاءات زعمت تقارير أخرى وجود تضارب في المصالح فيما يتعلق بنادي الفنون الذي يديره أرنو وفروستنسون وتدعمه الأكاديمية، وأفيد أيضًا أن آرنو البالغ من العمر الآن 72 عامًا ربما كان مسؤولاً عن تسريب القائمة المختصرة للمؤلفين المرشحين لنيل جائزة الأدب سبع مرات منذ عام 1996!
(القائمة سرية تمامًا ولا يُسمح بأعلانها قبل 50 عامًا من وضعها!).
وسرعان ما توالت الفضائح حيث أعلنت الباحثة والأدبية «سارة دانيوس- Sara Danius» والتي كانت أول امرأة تقود الأكاديمية أنها أيضًا تعرضت للاعتداء الجنسي من قبل أرنو، ومع ذلك اضطرت دانيوس إلى الاستقالة من الأكاديمية بضغط من المدافعين عن أرنولت وفروستينسن!
بعدها استقال العديد من الأعضاء دعما لدانيوس وأبرزهم السكرتير السابق للأكاديمية «هوراس إنجدل-Horace Engdahl» قائلا:
«لن يكون التاريخ رحيمًا بشأن ما تواجهه الأكاديمية السويدية اليوم لا سيما السيد إنجل ، وهذا أكثر ما سيتم تذكره على الإطلاق».
بعد الغاء الجائزة العام الماضي أدين أرنو بتهمة الاغتصاب في أكتوبر 2018 وحُكم عليه بالسجن لمدة عامين وغرامة قدرها 11000 دولار، لكنه استأنف الحكم بعد شهرين وتمت إدانته بتهمتين بالاغتصاب وغرامة أخرى قدرها 24000 دولار وحبسه منزليًآ لمدة 30 شهرًا.
اليوم سيتم منح جائزة نوبل للآداب لعامي 2018 و 2019 بوجود الفائزين في السنوات السابقة بمن فيهم الروائي الياباني كازو إيشيجورو، وكاتب الأغاني والمغني بوب ديلان، والصحفي الاستقصائي البيلاروسي سفيتلانا أليكسييفيتش.
ويعتقد مجلس إدارة مؤسسة نوبل أن الخطوات التي اتخذتها الأكاديمية السويدية وتعتزم اتخاذها ستعيد الثقة في الأكاديمية كمؤسسة مانحة للجوائز،فخلال العام الماضي أجرت مؤسسة نوبل حوارًا وثيقًا مع الأكاديمية السويدية حول هذه المشكلات وتم تنفيذ العديد من التغييرات المهمة منذ ذلك الحين ومنها:
فهل يكفي هذا لنثق في هذه الجائزة واستحقاقها مرة أخرى أم تلوثت سمعتها للأبد ولم تعد ذات قيمة أدبية تذكر؟
المصادر:
صحيفة الجارديان
في عالم الكم، لم تعد قواعد الفيزياء الكلاسيكية قابلة للتطبيق. واحدة من أكثر الحالات الرائعة…
أظهرت دراسة جديدة أن المرضى يجدون الذكاء الاصطناعي أكثر تعاطفاً وتفهماً من الأطباء النفسيين وخبراء…
باتت التجارب الرقمية أكثر عمقًا وانغماسًا مع دمج الحواس البشرية في البيئات الافتراضية. ويأتي نظام…
في اكتشاف رائد، كشف باحثون من جامعة أتينيو دي مانيلا عن أدلة على وجود شكل…
درس العلماء الأسماك الغضروفية الحديثة، مثل أسماك القرش وأسماك الزلاجات. وقارنوها بنظيراتها عديمة الفك، مثل…
تحول دماغ شاب إلى زجاج منذ ما يقرب من 2000 عام، وهي ظاهرة يعتقد العلماء…