فيزياء

ثوران بركان تال الفلبيني، وتهديد حياة أكثر من 25 مليون شخص‎

ثوران بركان تال الفلبيني، وتهديد حياة أكثر من 25 مليون شخص‎

فاجأ بركان تال-Taal الجميع بما في ذلك علماء البراكين عندما أطلق في غضون ساعات عمودا من الرماد يبلغ ارتفاعه كيلومتر ونصف وتلى الإنفجار زلزال تسبب في تصدعات أرضية كبيرة مما يثبت الطاقة الهائلة للبركان ويلمح إلى حدوث انفجار وشيك.

                         منظر البركان يوم 14 يناير 2020

وأمرت السلطات الفيليبينية بإخلاء كلي لما يقارب من مليون شخص بالقرب من العاصمة مانيلا وذلك إثر الإنفجار البركاني الذي وقع يوم الأحد الماضي والذي تسبب في انبعاث الرماد إلى ما يصل 14 كيلومترا حسب مصادر سي إن إن.

                السكان يعدون قواربهم لإخلاء تاليساي في 13 يناير.

كما قام المعهد الفيليبيني للبراكين والزلازل بدوره برفع مستوى التنبيه إلى المستوى الرابع من مستوى التأهب المكون من خمس درجات.

أدى إنتشار الرماد إلى تعليق جميع الرحلات الجوية في مطار العاصمة الدولي يوم الأحد الماضي.

             عائلة تحاول عبور طريق تضرر على إثر الزلزال الناتج عن البركان

يذكر أن بركان تال يقع وسط جزيرة صغيرة محاطة ببحيرة على جزيرة لوزون-Luzon الفيليبينية، وعلى بعد 60 كيلومتر من العاصمة مانيلا. بالرغم من حجمه الصغير، يعد تال ثاني أشد البراكين نشاطا في العالم وأخطرهم.

أفاد إيريك كليميتي، عالم براكين في جامعة دينيسون، موقع CNN أن الحمم البركانية التي تتطاير بفعل الإنفجار جد خطيرة لأنها تخلق نافورة حمم كبيرة حسب تعبيره، كما بإمكانها أن تنتشر إلى البلدات والمواقع المجاورة.

ويرى جوزيف ميشالسكي، مدير قسم علوم الأرض والكواكب بجامعة هونغ كونغ، أن الرماد البركاني هو العامل الأخطر. حيث أخبر شبكة سي إن إن:

” إن الرماد هو الذي سيقتلك وليس الحمم البركانية، فتدفق الرماد من بركان متفجر بإمكانه الإنتشار بمئات الكيلومترات في الساعة … كما توجد تهديدات أخرى تشمل الغازات السامة المميتة المنبعثة من ثوران البركان وتدفق الطين الناجم عن اختلاط الرماد ببخار المياه في الجو.”

Related Post

كما أضاف ميشالسكي أنه في حالة اندلاع انفجار آخر، سينتشر الرماد الذي يحمل شظايا زجاجية مجهرية إلى حدود 100 كيلومتر مما سيؤدي إلى تلوث الهواء والمياه في أماكن بعيدة باعتبار أن أكثر من 25 مليون شخص يعيش على بعد 100 كيلومتر من البركان.

إيرمان باتان لم ترى زوجها المفقود، روبرتو، منذ إخلاء منزلها في تاجايتاي في 13 يناير.

وعلق ميشالسكي على الشظايا الزجاجية بكونها تشكل خطرا كبيرا على الرئتين، حيث بامكانها أن تبقى معلقة في الرئتين وتجعل الشخص مريضا.

إن ما يجعل من تال بركانا خطيرا بالنظر إلى تاريخه الطويل من الإنفجارات الصغيرة المتكررة، هو موقعه على البحيرة حيث يمكن أن يؤدي تفاعل الصهارة بالمياه إلى جعل الإنفجار البركاني أكثر شدة.

          ثوران بركان تال الفلبيني، وتهديد حياة أكثر من 25 مليون شخص‎

ستؤثر هذه الظاهرة الطبيعية بشكل كبير على الإقتصاد، كما ستشكل ضربة قوية للعديد من المزارعين والصيادين الذين يعيشون في المنطقة حيث تشكل البحيرة والأراضي المحيطة مصدر كسب عيشهم.

شهد البركان ثورانا قويا عام 1754 دام لستة أشهر، كما تسبب في مقتل 1335 شخص سنة 1911. واندلع مرة أخرى سنة 1965 وأسفر عن مقتل 190 شخص، وحدثت أربع انفجارات صغيرة بعد تلك السنوات.

كما أفاد رئيس مراقبة البراكين في المعهد الفيليبيني أن الوكالة راقبت هزات البركان في أوائل مارس 2019 لكنهم فوجئوا بسرعة ثوران البركان يوم الأحد 12 من الشهر الحالي.

المصادر: 1. هنا 2. هنا 3. هنا

اضغط هنا لتقييم التقرير
[Average: 0]
Naaima BEN KADOUR

View Comments

Share
Published by
Naaima BEN KADOUR

Recent Posts

هل اقتربنا من “الضربة القاضية” للسرطان؟

فجر جديد في الطب: لقاحات السرطان "المخصصة" تنهي عصر العلاج التقليدي بنسب نجاح مذهلة لطالما…

19 ساعة ago

قراءة علمية في ألغاز الاختفاء الغامض: لماذا تختفي ألمع العقول في المختبرات الحيوية الأمريكية؟

هل أصبحت أبحاث "الأجسام الطائرة" والذكاء غير البشري لعنة على أصحابها؟ لطالما كان العلماء هم…

4 أيام ago

زلزال في محراب البيولوجيا التطورية.. كيف كشف باحثون خدعة إحصائية تعيد النظر في قواعد “التطور الجنيني”

تصحيح مسار التاريخ البيولوجي.. كيف كشف "الخلل الرياضي" أسرار نمو الكائنات؟ منذ أن وضع داروين…

6 أيام ago

بكتيريا “الزومبي” واختراق حدود المستحيل: هل نجح العلماء في فك شفرة إعادة إحياء الحياة اصطناعياً؟

تراتيل الحياة من بين ركام العدم في غمرة السعي البشري الحثيث لفك طلاسم الوجود، تطل…

أسبوع واحد ago

“مصريبيثيكس موغراينسيس”: ثورة علمية مصرية تعيد رسم شجرة عائلة القردة العليا وتكشف أسرار الماضي السحيق

حينما تستنطق رمال مصر صمت التاريخ في قلب الصحراء الغربية المصرية، حيث تلتقي زرقة السماء…

أسبوع واحد ago

نهاية “الخلود” الجيني: دراسة يابانية تفك شفرة الانهيار البيولوجي وتكشف الحدود الحتمية لاستنساخ الثدييات

منذ تلك اللحظة التاريخية في عام 1996، حين أعلن العالم "إيان ويلموت" عن ولادة النعجة…

أسبوعين ago