طب

تقنية جديدة في علم المناعة مرشحة لجائزة نوبل في الطب

تقنية جديدة في علم المناعة مرشحة لجائزة نوبل في الطب لهذا العام، يتألف جهاز المناعة من أجزاء عديدة تعمل معاً للدفاع عن الجسم ضد الأمراض التي تنتج عن غزو الممرضات أو السموم للجسم البشري.

والممرضات هي الكائنات المسببة للمرض مثل البكتيريا والفيروسات، يهاجم جهاز المناعة المواد الغريبة عبر سلسلة من الخطوات تسمى «الاستجابة المناعية-immuno response»، وتسمى المواد التي تحفز الاستجابة المناعية المستضدات، وتدخل أنواع عديدة من الخلايا في الاستجابة المناعية، منها اللمفاويات والخلايا المهيئة للمستضدات.

تتميز الخلايا اللمفاوية بامتلاكها لمستقبلات نوعية للمستضدات المختلفة، ‏ويعتمد انتاج هذه ‏المستقبلات على الخلط العشوائي لعدد محدود من الجينات التي تشفر ‏الارتباط بالمستضد من المستقبل المناعي، ونتيجة لهذا الخلط العشوائي فإن جزء‏ًا من «الخلايا التائية والبائية-T and B lymphocytes» تحمل مستقبلات تتعرف على المستضدات الذاتية (خلايا وبروتينات الجسم) وتسمى بـ «الخلايا الذاتية التفعيل self-reactive cells»، ‏وتنتج تلك الخلايا عند تفعيلها استجابة مناعية ضد خلايا وأنسجة الجسم الطبيعية وهذا ما يسمى بـ «المناعة الذاتية-autoimmunity»، ‏وللحيلولة دون النتائج الوخيمة مثل تطور أمراض المناعة الذاتية هناك آلية تكبح تلك الخلايا وتحول دون تفعيلها وتسمى تلك الآلية بالتحمل المناعي.

التحمل المناعي :
هو قدرة الجهاز المناعي على التعرف على المستضدات التي يتم إنتاجها ذاتيًا على أنها غير تهديد مع القيام في الوقت المناسب بتكوين استجابة لمواد غريبة.
هذا التوازن بين الدفاع والتحمل المناعي أمر بالغ الأهمية للوظائف الفسيولوجية الطبيعية وللصحة العامة.

هناك تحمل مناعي للمستضدات الذاتية يطلق عليه بـ «التحمل الذاتي-self tolerance»، وهناك «تحمل مناعي للمستضدات الغريبة-Non self tolerance».

ينشأ التحمل المناعي الذاتي مبكرًا في طور الحياة الجنينية حيث يتعرف الجهاز المناعي للجنين على المستضدات الموجودة في جسم الجنين على أنها مستضدات ذاتية فلا تحدث استجابة مناعية ضدها، وينتج التحمل الذاتي من التخلص من «الخلايا الليمفاوية ذاتية التفعيلself-reactive lymphocytes» أو تعطيلها وتثبيطها خلال نموها وتمايزها في نخاع العظام أو الغدة «الصعترية-Thymus» وهذا ما يسمى بـ «التحمل المركزيcentral tolerance»، أو في الأنسجة الطرفية وهو ما يسمى بـ «التحمل الطرفي-peripheral tolerance».

مرض التحمل الذاتي:

أخطاء التحمل الذاتي ينجم عنها اضطراب في المناعة الذاتية مثل مرض الاضطرابات الهضمية، «مرض السكري من النوع الاول-Diabetes mellitus type 1»، «مرض التهاب الأمعاء-Inflammatory Bowel Disease»، «التصلب المتعدد-Multiple sclerosis» على سبيل المثال لا الحصر.

آليات التحمل الذاتي قد تشكل عائق أمام التدخلات العلاجية، توجد صعوبة بعد إجراء عمليات الزرع لأن الجهاز المناعي قد يتعرف على مستضدات الشخص المانح على أنها غريبة، لذلك فإن التلاعب المناعي تجاه تحمل الأنسجة المزروعة معبراً عن المستضدات غير الذاتية سوف يقلل من الرفض.

Related Post

وعلى العكس من ذلك، فإن الاستجابة المناعية للخلايا السرطانية تضعف بسبب الاستجابة المناسبة للتحمل لأن الخلايا السرطانية تعبر عن المستضد الذاتي، في هذه الحالة، يتطلب العلاج المناعي الفعال ضد السرطان كسر آليات التحمل الذاتي.

الآثار المترتبة على البحث عن المستضد الذاتي والتحمل الذاتي هو تحدي رئيسي يواجهه الباحثون عند توليد أجسام مضادة ضد مستضدات التماثل العالية، توليد استجابة كافية لمستضد يتطلب التغلب على آليات التحمل الذاتي، وبسبب أن هذه مهمة شاقة، فقد طورت GenScript تقنية خاصة للقيام بذلك.

تستخدم تقنية ImmunoPlus الخاصة بنا أجهزة المناعة الرئيسية للتحايل على آليات التحمل الذاتي والسماح لـ B-Cells بتوليد «أجسام مضادة-Antibodies» عالية التقارب.
الأجسام المضادة البديلة هي مجرد مثال واحد حيث تكون هناك حاجة إلى أجسام مضادة للمستضدات الذاتية ذات التماثل العالي.
يمكن أن تكون الأجسام المضادة البديلة وسيلة لاختبار السلامة وفعالية الأجسام المضادة العلاجية البشرية في فئران التجارب.

استهداف المستضد المرتبط في الفئران باستخدام الأجسام المضادة التي تم إنشاؤها بواسطة الفئران يمكن أن يوفر بعض الفهم للجسم المضاد المتوافق مع البشر في النظام البشري، على وجه التحديد، يمكن تقدير درجة السمية والفعالية واستقراء النموذج البشري.

موسم نوبل هو احتفال بالعلوم، تحوز اهتمام العامة والهواة بالضبط كما يفعل المتخصصون في نطاقاتهم البحثية، وذلك لأن نوبل كانت دائمًا الجائزة الأكثر “أناقة” وأهمية خلال قرن مضى، ولذلك فهي دائمًا فرصة ذهبية لجذب الناس إلى حب العلوم وعوالمها المثيرة حقًا.
وبعد أن تم الإعلان عن توقعات جائزة نوبل، ووفقًا لمجلة Genscript فإن تقنية ImmunoPlus مرشحة لنيل جائزة نوبل لهذا العام 2019.

 

المصدر: https://bit.ly/2OkvOk2

Author: Alaa Sattam

اضغط هنا لتقييم التقرير
[Average: 0]
Alaa Sattam

Share
Published by
Alaa Sattam

Recent Posts

حلم “إديسون” يتحقق في 2026: ثورة نانوية في عالم البطاريات بقيادة العالم المصري “ماهر القاضي”

في لحظة فارقة من تاريخ العلم، ومع إسدال الستار على عام 2025، تصدّر مشهد الابتكار…

3 ساعات ago

البحث العلمي كقاطرة للجمهورية الجديدة: حصاد منظومة البحث العلمي والابتكار في مصر لعام 2025

مع نهاية عام 2025، يبرز البحث العلمي في مصر كأحد المحاور الرئيسية في استراتيجية التنمية…

3 أيام ago

وداعًا لأسطورة “الحواس الخمس”: أجسادنا “مفاعلات حسية” تعمل فيها عشرات الحواس الخفية بتناغم مذهل

تخيل أنك تستيقظ في غرفتك المظلمة تماماً. دون أن تفتح عينيك، ودون أن تلمس الجدران،…

6 أيام ago

حصاد العقول والعدسات: “نيتشر” تكشف عن الشخصيات والصور التي صاغت وجه العلم في 2025

من أعماق المحيط إلى حدود الكون: هؤلاء هم أبطال العلم لعام 2025 لم يكن عام…

أسبوع واحد ago

على خطى الاستدامة.. “علوم القاهرة” ترسم خارطة الطريق نحو “الحرم الجامعي الأخضر” وتفك شفرة “البصمة الكربونية”

في ظل تسارع وتيرة التغيرات المناخية التي تعصف بكوكبنا الأزرق، لم يعد دور المؤسسات الأكاديمية…

أسبوع واحد ago

عيد العلم المصري: من “ريشة جحوتي” المقدسة إلى منارات العلم الحديث

في الحادي والعشرين من ديسمبر، لا تحتفل مصر بمجرد مناسبة عابرة، بل تستحضر روح هويتها…

أسبوعين ago