صحة

تقنية جديدة لعلاج أمراض المناعة الذاتية باستخدام البروتين!

اكتشف العلماء تقنية جديدة لعلاج أمراض المناعة الذاتية، والتي يعاني منها العديد من البشر حول العالم والتي مع ذلك غير معروفة الأسباب. 

ما هي أمراض المناعة الذاتية؟

هل يمكن أن يهاجمك جسدك بدلًا من أن يحميك؟

رُغم أن أجسادنا مليئة بالوسائل الدفاعية لحمايتنا من المؤثرات والكائنات الضارة، إلا أنها في بعض الأحيان تسبب مرض للجسم أو تهاجم أعضاءه لأسباب غير معروفة فيما يعرف بأمراض المناعة الذاتية.

في تلك الأمراض يهاجم جهاز المناعي أعضاء الجسم نفسه، فهناك تقريبًا أكثر من ٨٠ مرض مناعي ذاتي، وفي أكثرهم تهاجم الأجسام المضادة الخلايا السليمة بدلًا من خلايا الفيروسات أو البكتيريا ومن هذه الأمراض:

  • السكري النوع الأول
  • التهاب المفاصل الروماتويدي
  • مرض الذئبة الحمراء

تقنية جديدة لعلاج أمراض المناعة الذاتية

وجد العلماء بروتين (نيوريتين – neuritin) والذي يفرز من بواسطة الخلايا المناعية ويعمل البروتين كمضاد للهستامين المسبب للحساسية.

ووجدوا ذلك عن طريق زرعهم لخلايا من اللوزتين البشرية في فئران معدلة جينيًا ليدرسوا أكثر كيف يمكن أن يتغلب الجسد على مهاجمته لخلايا والتي ينتج عنها أمراض مثل الحساسية وبعض أمراض المناعة الذاتية.

ما هو بروتين (نيوريتين – neuritin) وكيف يعمل؟

بروتين النيوريتين هو بروتين مثبط للخلايا البلازمية المنتجة للأجسام المضادة والتي تهاجم بدورها الجسم. وجد العلماء أن هناك تائية تسمى الخلايا التائية الجرابية المنظمة (follicular regulatory T Cells)، وهذه الخلايا تفرز هذا البروتين.

فتقوم هذه الخلايا بتثبيط الأجسام المضادة مثل IgG والذي يفرز بدوره الهستامين، كذلك تثبط الخلايا البلازمية وتمنعها من مهاجمة خلايا الجسم نفسه، فتثبط عمل المناعة الذاتية ومهاجمتها للجسم.

Related Post

التجارب على الفئران

أثناء التجارب المعملية، أظهرت الفئران التي لا تملك القدرة على تصنيع بروتين (النيوريتين) على عدم قدرتها على النجاة من فرط الحساسية عندما حقنها الباحثون ببروتين الألبيومين  الموجود في البيض. 

لكن عندما حقن العلماء فئران جديدة من نفس المجموعة بالخلايا التائية الجرابية المنظمة والتي تنتج هذا البروتين، عندها أظهرت الفئران نتائج مذهلة، ووجدوا أنها تتمتع بصحة جيدة! 

رغم النتائج الأولية الجيدة لكن العلماء ما زالوا يحاولون فهم المسار الكامل لهذه الآلية المناعية، كذلك ما زالوا يدرسون تأثير هذا البروتين على العمليات الخلوي، وأثره على الخلايا المناعية والجهاز المناعي ككل. 

هل علاج الأمراض المناعة الذاتية أصبح قريب المنال؟

ما زالت الدراسات مستمرة، ولكن يظن العلماء بإن فهم هذه الآلية لن يمكننا فقط من صنع دواء لكنه ربما يكون أسلوبًا جديدًا يمكننا من علاج أمراض المناعة الذاتية.

فمن خلال هذه التقنية لن نضطر إلى تثبيط الجهاز المناعي ككل معرضًا الجسم لمخاطر أكثر.

فإذا اتضح أن هذه التقنية فعالة وآمنة ستكون أمل جديد لملايين الأشخاص حول العالم والذين يعانون من مهاجمة أجهزتهم المناعية لأجسامهم نفسها!

المصادر

Author: Nermin Mohamed

طالبة جامعية مهتمة بالكتابة العلمية سواء كانت في المجال الطبي أو في المجالات الأخرى.

اضغط هنا لتقييم التقرير
[Average: 0]
Nermin Mohamed

طالبة جامعية مهتمة بالكتابة العلمية سواء كانت في المجال الطبي أو في المجالات الأخرى.

Share
Published by
Nermin Mohamed

Recent Posts

حلم “إديسون” يتحقق في 2026: ثورة نانوية في عالم البطاريات بقيادة العالم المصري “ماهر القاضي”

في لحظة فارقة من تاريخ العلم، ومع إسدال الستار على عام 2025، تصدّر مشهد الابتكار…

5 ساعات ago

البحث العلمي كقاطرة للجمهورية الجديدة: حصاد منظومة البحث العلمي والابتكار في مصر لعام 2025

مع نهاية عام 2025، يبرز البحث العلمي في مصر كأحد المحاور الرئيسية في استراتيجية التنمية…

3 أيام ago

وداعًا لأسطورة “الحواس الخمس”: أجسادنا “مفاعلات حسية” تعمل فيها عشرات الحواس الخفية بتناغم مذهل

تخيل أنك تستيقظ في غرفتك المظلمة تماماً. دون أن تفتح عينيك، ودون أن تلمس الجدران،…

6 أيام ago

حصاد العقول والعدسات: “نيتشر” تكشف عن الشخصيات والصور التي صاغت وجه العلم في 2025

من أعماق المحيط إلى حدود الكون: هؤلاء هم أبطال العلم لعام 2025 لم يكن عام…

أسبوع واحد ago

على خطى الاستدامة.. “علوم القاهرة” ترسم خارطة الطريق نحو “الحرم الجامعي الأخضر” وتفك شفرة “البصمة الكربونية”

في ظل تسارع وتيرة التغيرات المناخية التي تعصف بكوكبنا الأزرق، لم يعد دور المؤسسات الأكاديمية…

أسبوع واحد ago

عيد العلم المصري: من “ريشة جحوتي” المقدسة إلى منارات العلم الحديث

في الحادي والعشرين من ديسمبر، لا تحتفل مصر بمجرد مناسبة عابرة، بل تستحضر روح هويتها…

أسبوعين ago