تقنية

تشخيص الأمراض باستخدام تقنية الأنف الإلكتروني

تشخيص الأمراض باستخدام تقنية الأنف الإلكتروني

مع التقدم المتسارع للتكنلوجيا في هذا العصر أصبح الأن بالإمكان التحقق من الأمور الحيوية الخاصة بجسمك لضمان أنك تعيش في نمط صحي وسليم من الأمراض. ساهمت التقنيات الحديثة في تسهيل التشخيص الطبي لكثير من الحالات والأمراض مثل سرطان الثدي والدماغ وفي هذا المقال سنستعرض معكم موضوع تشخيص الأمراض باستخدام تقنية الأنف الإلكتروني.

ماهي تقنية الأنف الإلكتروني؟

الأنف الإلكتروني هو ببساطة عبارة عن نظم اصطناعية تستخدم للاستشعار الكيميائي لروائح المواد بحيث يمكن للأنف الإلكتروني محاكاة وظائف الأنف البشري ومعرفة الروائح.

كيفية عمل الأنف الإلكتروني

يتكون نظام الأنف الإلكتروني من مجموعة من الحساسات وأجهزة جمع العينات وأيضًا خوارزميات ذكاء اصطناعي لتمييز الأنماط المختلفة للروائح.

تستخدم الحساسات في تحليل طبيعة الغاز المعقدة حيث تقوم هذه الحساسات بمساعدة خوارزميات ذكاء اصطناعي بتحويل الإشارات الفيزيائية التي تعبر عن الروائح إلى أنماط مميزة خاصة وهذه الأنماط تنقسم إلى قسمين:

1- نمط تمييز كمي «quantitative recognition».

2- نمط تمييز نوعي «qualitative recognition».

بعد ذلك تقوم خوارزميات تمييز الأنماط بأخذ البيانات من الحساسات وتعمل على استخلاص الخصائص المميزة لمكونات الغاز حتى يتمكن الأنف الإلكتروني من اكتشاف الروائح وتمييزها.

أوجه التشابه بين الأنف البيولوجي والأنف الإلكتروني.

 

الذكاء الاصطناعي والأنف الإلكتروني

تستخدم تقنية الأنف الإلكترونية أيضًا مجموعة متنوعة من خوارزميات التعلم الآلي ومكونات الذكاء الاصطناعي المدمجة للكشف الدقيق. حيث يتم  دمج العديد من خوارزميات تعليم الآلة  في نظام الأنف الإلكتروني للتحليل النوعي ، مثل الشبكات العصبية الاصطناعية والشبكات العصبية الاحتمالية والخرائط ذاتية التنظيم والتعلم العميق وخوارزميات إتخاذ القرار وآلات المتجهات الداعمة وتحليل المكونات الرئيسية.

تتوفر تقنية الأنف الإلكتروني تجاريًا على شكل دائرة إلكترونية مدمجة.

 

Related Post

تشخيص الأمراض عن طريق الأنف الإلكتروني

تُستخدم حساسات الروائح في كثير من التطبيقات مثل التحقق من جودة الأغذية، والكشف عن التلوث البيئي، ومراقبة جودة الهواء في الأماكن الحساسة ومؤخرًا تم استخدام حساسات الروائح أو الأنف الإلكتروني في التشخيص الطبي عن طريق تحليل الروائح البشرية وتمييزها.

تنشأ رائحة الإنسان نتيجة للتغيرات الهرمونية الداخلية أو الأيضية ، وتحتوي  هذه الرائحة على علامة بيولوجية لبعض الأمراض وتعكس الحالة الفسيولوجية للفرد. ومن المصادر الرئيسية للرائحة البشرية: التنفس واللعاب والعرق والجلد والبول. في الآونة الأخيرة ،تم استخدام مكونات الزفير ، وانبعاثات الجلد ورائحة البول كعلامات حيوية تشخيصية للأمراض والاضطرابات ، مثل السكري وأمراض الكبد والربو وسرطان الرئة ومرض الانسداد الرئوي المزمن والتليف الكيسي.

تمكن الباحث «تشنج-Zheng» من برمجة «حساس الغاز-Gas Sensor» بيحث بمكن للحساس أن يكتشف في غضون دقائق مجموعة متنوعة من روائح الجسم والتي تُشير إلى مدى صحة أعضاء الإنسان الحيوية.

يحتوي حساس الغاز على طيف واسع للغازات ولكن المركبات العضوية المتطايرة والتي تعرف إختصارًا ب «VOCs»  هي الهدف الرئيسي للأنف الإلكتروني في التشخيص الطبي ، مثل «الأسيتون-Acetone» لمرضى السكري والأمونيا لدى الأفراد المصابين بأمراض الكبد و «البنتان-Pentane» في المرضى الذين يعانون من الربو و «االألكانات-Alkanes» في مرضى سرطان الرئة.

لا يزال التطوير مستمرًا

في حين أن تكنولوجيا الأنف الإلكتروني يمكن استخدامها للتشخيص  الطبي وكمؤشر على الصحة العامة ، يحذر الباحث “تشنغ” أن هذه التقنية لم تتطور بعدُ بما يكفي لإجراء تشخيص كامل. قي بمجرد أن يُشير الكشف إلى وجود تحذير ، عليك بزيارة الطبيب للحصول على تحليل كامل لحالتك الصحية.

 

المصادر:

IEEE Transmitter

Electronic Noses Applications in Beer Technology

Author: Qaher Naji

درست تخصص هندسة كهربائية والكترونية، حاصل على درجة الماجستير في قسم التحكم الآلي، مهتم بالتكنولوجيا والهندسة.

اضغط هنا لتقييم التقرير
[Average: 0]
Qaher Naji

درست تخصص هندسة كهربائية والكترونية، حاصل على درجة الماجستير في قسم التحكم الآلي، مهتم بالتكنولوجيا والهندسة.

View Comments

Share
Published by
Qaher Naji

Recent Posts

مصر تقود قاطرة التكنولوجيا الحيوية: مؤتمر “سول” ميجا سوميت 2026 بالجامعة الأمريكية ملحمة العلم وبناء الوطن

منذ فجر التاريخ، كانت مصر قبلة الباحثين عن كُنه الحياة، وعلى ضفاف نيلها الخالد نُقشت…

7 أيام ago

عندما يصبح العلم سلعة ملوثة: كيف كشف “الفلتر الذكي” زيف آلاف أبحاث السرطان؟

في الوقت الذي ينتظر فيه الملايين حول العالم بارقة أمل لشفاء من مرض السرطان، صدمت…

أسبوعين ago

“أشتوم الجميل” أيقونة مصرية في اليوم العالمي للأراضي الرطبة 2026

مصر تحتفي بكنوزها المائية: الأراضي الرطبة المصرية ذاكرة النيل وخط الدفاع الأول ضد التغيرات المناخية…

أسبوعين ago

كيف كشف علماء جامعة القاهرة أسرار باطن الأرض في “سقارة” دون معول حفر؟

لطالما سحرتنا صورة عالم الآثار الذي يرتدي قبعته الشهيرة، ممسكاً بفرشاة ومعول، يقضي الشهور تحت…

أسبوعين ago

كهنة الخوارزميات: عندما يتحول “الوكيل الرقمي” إلى كيان متمرد يؤسس لغته وديانته الخاصة!

في تطور تقني وصفه الخبراء بأنه "اللحظة الأكثر إثارة للذهول في تاريخ الحوسبة الحديثة"، شهد…

أسبوعين ago

ثورة “النانو” الطبية: ابتكارات توقف النزيف وتسرع التئام العظام من مخلفات البيئة

في ظل التحديات المتزايدة التي يواجهها الطب الحديث، خاصة في مجالات ترميم العظام وعلاج الجروح…

أسبوعين ago