صحة

الفوكوميليا: ما هي وما علاقتها بعقار الثاليدوميد

الفوكوميليا/فقمية الأطراف:

اضطراب خلقي نادر للغاية، ارتبط حدوثه في ستينات القرن الماضي بعقار الثاليدوميد، أنذاك تم التصريح بأنه أمن للنساء الحوامل من أجل معالجة غثيان الصباح، فيما بعد اكتشف العلماء أن العقار يسبب تشوهات خلقية، إذ تتميز الفوكوميليا بواحد أو أكثر من الأطراف القصيرة، وفي الحالات الأكثر خطورة، قد تكون الأطراف غائبة تمامًا.

ما هي أعراض الفوكوميليا:

العَرَض الأساسي لفوكومليا هو: إما تكون الأطراف قصيرة أو فقد كامل الأطراف ويؤثر بشكل أكبر على الأطراف العلوية.
أيضًا قد يسبب مشاكل في: العيون أو الآذان أو أنف أو في النمو

ما الأسباب الكامنة وراء هذه الحالة؟!

الأسباب غير واضحة إلى حد ما، ومن المحتمل وجود عدة عوامل، منها:

  • أسباب وراثية: حيث إنه مرتبط بخلل في الكروموسوم 8، كما أنها سمة جسدية متنحية، وهذا يعني أن كلا الوالدين يحتاجان إلى الحصول على الجين غير الطبيعي (الطفرة) حتى يتمكن الطفل من الحصول عليه.
  • عقار الثاليدوميد: عندما تم طرح مادة ثاليدومايد لأول مرة في السوق في عام 1957، في ألمانيا، كان يعتبر آمنًا جدًا للنساء الحوامل لعلاج غثيان الصباح، حيث تم بيعه آنذاك دون وصفة طبية، ووزعتها شركات الأدوية في 45 دولة أخرى، ولكن في غضون بضع سنوات، لاحظ الأطباء في ألمانيا وأستراليا ارتفاعًا في فوكومليا وربطوها في النهاية بالثاليدومايد، إذ أنه في الولايات المتحدة، ولد حوالي 40 طفلاً مصابين بعيوب ناتجة عن هذا العقار، وعندما ظهرت آثاره الجانبية الخطيرة على الأجنة والتي أثرت على 10000 طفل حول العالم، تم حظر الدواء من قبل إدارة الغذاء والدواء.

هل من علاج لهذه الحالة؟!

لا يوجد علاج حالي لفوكومليا، ومع ذلك قد تساعد الأشكال التالية من العلاج في التحكم في الأعراض:

Related Post
  • الأطراف الاصطناعية: هذا يجعل من السهل القيام بالأنشطة اليومية، والتي يمكن أن تحسن نوعية الحياة بشكل عام.
  • علاج نفسي: قد يشمل أيضًا أشكالًا مختلفة من إعادة التأهيل، مثل: علاج بالممارسة.
  • علاج مهني: يمكن للشخص المصاب أن يتعلم كيفية القيام بالمهام اليومية بسهولة.
  • علاج بدني: يمكن لهذا النوع من العلاج تحسين الحركة والقوة والوضعية.
  • علاج النطق: يمكن أن يساعد علاج النطق في إدارة مشاكل الكلام.
  • جراحة: نادرًا ما يتضمن علاج الفوكوميليا لجراحة، حيث يتم ذلك فقط إذا كان السبب طفرة جينية، لا يوجد إجراء محدد مستخدم، ولكن قد تتضمن: تصحيح المشاكل الهيكلية في الوجه واستقرار المفاصل وإطالة العظام الموجودة وتحسين معارضة الإبهام (القدرة على تدوير الإبهام).

بالرغم من آثاره الجانبية الخطيرة على الأجنة، إلا أنه قد يساعد في علاج بعض الحالات:

أثناء عمل الخبراء على فك رموز تأثيرات ثاليدومايد اكتشفوا أدلة مدهشة حول كيفية تطور الأطراف الطبيعية، يأملون في أن تؤدي هذه الأفكار الأساسية بدورها إلى فائدة طبية.
قد يكون الثاليدومايد خطرًا على تطور الأجنة، ولكنه فعال جدًا في علاج أمراض مثل الجذام وبعض أنواع السرطان مثل الورم النقوي المتعدد، ويستمر الباحثون باختبار العقار في تجارب لأمراض أخرى بما في ذلك التهاب الكبد الفيروسي وداء كرون.
أي أنه من خلال فهم كيف يسبب العقار تشوهات الأطراف، قد يتمكن العلماء من اختراع علاجات أكثر أمانًا للدواء.

المصدر: healthline

nytimes

اقرأ أيضًا: عيون الراكون: ما هي أسبابها وكيف تتم معالجتها؟

تتميز الفوكوميليا بواحد أو أكثر من الأطراف القصيرة، وفي الحالات الأكثر خطورة، قد تكون الأطراف غائبة تمامًا.
Author: Alaa Sattam

اضغط هنا لتقييم التقرير
[Average: 0]
Alaa Sattam

Share
Published by
Alaa Sattam
Tags: عقار

Recent Posts

حلم “إديسون” يتحقق في 2026: ثورة نانوية في عالم البطاريات بقيادة العالم المصري “ماهر القاضي”

في لحظة فارقة من تاريخ العلم، ومع إسدال الستار على عام 2025، تصدّر مشهد الابتكار…

4 ساعات ago

البحث العلمي كقاطرة للجمهورية الجديدة: حصاد منظومة البحث العلمي والابتكار في مصر لعام 2025

مع نهاية عام 2025، يبرز البحث العلمي في مصر كأحد المحاور الرئيسية في استراتيجية التنمية…

3 أيام ago

وداعًا لأسطورة “الحواس الخمس”: أجسادنا “مفاعلات حسية” تعمل فيها عشرات الحواس الخفية بتناغم مذهل

تخيل أنك تستيقظ في غرفتك المظلمة تماماً. دون أن تفتح عينيك، ودون أن تلمس الجدران،…

6 أيام ago

حصاد العقول والعدسات: “نيتشر” تكشف عن الشخصيات والصور التي صاغت وجه العلم في 2025

من أعماق المحيط إلى حدود الكون: هؤلاء هم أبطال العلم لعام 2025 لم يكن عام…

أسبوع واحد ago

على خطى الاستدامة.. “علوم القاهرة” ترسم خارطة الطريق نحو “الحرم الجامعي الأخضر” وتفك شفرة “البصمة الكربونية”

في ظل تسارع وتيرة التغيرات المناخية التي تعصف بكوكبنا الأزرق، لم يعد دور المؤسسات الأكاديمية…

أسبوع واحد ago

عيد العلم المصري: من “ريشة جحوتي” المقدسة إلى منارات العلم الحديث

في الحادي والعشرين من ديسمبر، لا تحتفل مصر بمجرد مناسبة عابرة، بل تستحضر روح هويتها…

أسبوعين ago