حياة

المناطق الصاخبة تزيد من خطورة الإصابة بسكتة دماغية

المناطق الصاخبة تزيد من خطورة الإصابة بسكتة دماغية

وجد الباحثون أثناء قيامهم بدراسة جديدة أن المناطق الصاخبة تزيد من خطورة الإصابة بسكتة دماغية حيث أن المستويات العالية من الضجيج البيئي الذي يتعرض له الأشخاص في المدن الكبيرة يمكن أن تزيد من شدة وعواقب السكتة الدماغية.

فالخطر يتزايد إلى ما يعادل 30% بالنسبة للأشخاص الذين يعيشون في مناطق صاخبة. بينما يعمل العيش بالقرب من المناطق الخضراء على خفض هذا الخطر بنسبة تصل إلى 25%. وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تحليل هذه العوامل بالنسبة لشدة السكتة الدماغية.

وأجري البحث من طرف فريق من معهد البحوث الطبية في مستشفى del Mar.

يتجلى سبب السكتة الدماغية في انسداد الوعاء الدموي في الدماغ بالنسبة ل 80%-85% من الحالات. ويمكن أن يؤدي هذا النقص في تدفق الدم في المنطقة المتضررة من الدماغ إلى ضرر دائم.

ويرتبط خطر الإصابة بالسكتة الدماغية ارتباطا وثيقا بعوامل مختلفة كالعمر، التدخين، ارتفاع ضغط الدم، السكري، السمنة، قلة الحركة وعوامل أخرى مثل تلوث الهواء كما أثبتت الدراسات مؤخرا.

ودرس الباحثون تأثير مستويات الضجيج وتلوث الهواء (ولا سيما الجسيمات المعلقة التي تقل عن 2.5 ميكرونا؛ PM2.5)، والتواجد في المناطق الخضراء لما يقارب 3000 شخص من مرضى السكتة الدماغية الذين عولجوا في مستشفى del Mar بين عامي 2005 و 2014.

واستخدموا بيانات من معهد الخرائط في كاتالونيا Cartographic Institute of Catalonia، فضلاً عن نماذج لتحليل مستويات الملوثات الجوية، وخريطة الضجيج في برشلونة، وصور الأقمار الصناعية لتحديد المناطق ذات الغطاء النباتي. وأُخذ في عين الاعتبار أيضاً المستوى الإجتماعي-الإقتصادي للمكان الذي يعيش فيه المرضى.

ولاحظ الفريق وجود منحنى منحدر في الدراسة، حيث كلما زادت المساحات الخضراء، كلما قلت خطورة الإصابة بالسكتة الدماغية، وكلما زادت الضوضاء، كلما زادت الخطورة.

Related Post

توضح النتائج أن التعرض للمساحات الخضراء يمكن أن يفيد صحة الإنسان في جوانب مختلفة، كالتخفيف من الإجهاد وتشجيع التفاعل الإجتماعي والزيادة من مستوى النشاط البدني.

وأعطت الدراسة للعلماء فكرة أولية عن كيفية تأثير مستويات الضجيج والمساحات الخضراء على شدة وخطورة السكتة الدماغية.

كما أظهرت الدراسة أن المكان الذي يعيش فيه الناس لا يؤثر في خطر الإصابة بسكتة دماغية فحسب، بل أيضا في حدّتها إذا حدثت.

يذكر أن المؤلفة الرئيسية لهذه الدراسة هي الدكتورة روزا ماريا فيفانكو-Dr. Rosa María Vivanco، حيث نشرت في مجلة Environmental Research (البحوث البيئية).

المصدر: Knowridge.com

لا تنس تقييم المقال ؛)

اضغط هنا لتقييم التقرير
[Average: 0]
Naaima BEN KADOUR

Share
Published by
Naaima BEN KADOUR

Recent Posts

البحث العلمي كقاطرة للجمهورية الجديدة: حصاد منظومة البحث العلمي والابتكار في مصر لعام 2025

مع نهاية عام 2025، يبرز البحث العلمي في مصر كأحد المحاور الرئيسية في استراتيجية التنمية…

3 أيام ago

وداعًا لأسطورة “الحواس الخمس”: أجسادنا “مفاعلات حسية” تعمل فيها عشرات الحواس الخفية بتناغم مذهل

تخيل أنك تستيقظ في غرفتك المظلمة تماماً. دون أن تفتح عينيك، ودون أن تلمس الجدران،…

5 أيام ago

حصاد العقول والعدسات: “نيتشر” تكشف عن الشخصيات والصور التي صاغت وجه العلم في 2025

من أعماق المحيط إلى حدود الكون: هؤلاء هم أبطال العلم لعام 2025 لم يكن عام…

أسبوع واحد ago

على خطى الاستدامة.. “علوم القاهرة” ترسم خارطة الطريق نحو “الحرم الجامعي الأخضر” وتفك شفرة “البصمة الكربونية”

في ظل تسارع وتيرة التغيرات المناخية التي تعصف بكوكبنا الأزرق، لم يعد دور المؤسسات الأكاديمية…

أسبوع واحد ago

عيد العلم المصري: من “ريشة جحوتي” المقدسة إلى منارات العلم الحديث

في الحادي والعشرين من ديسمبر، لا تحتفل مصر بمجرد مناسبة عابرة، بل تستحضر روح هويتها…

أسبوع واحد ago

بعد صمت دام 1.5 مليون عام: أحفورة “غونا” تكشف الحلقة المفقودة في قصة التطور

أحجية ثلاثية الأبعاد: علماء يعيدون تركيب وجه إنسان ما قبل التاريخ ويكتشفون مفاجأة تقنية مذهلة.…

أسبوعين ago