محتويات المقال :
ظهرت المدرسة الرومانسية في أواخر القرن الثامن عشر كرد فعل على المدرسة التي سبقتها – الكلاسيكية الحديثة -، فقد احتضنت الرومانسية الفردية والذاتية لمواجهة الإصرار المفرط على الفكر المنطقي الذي كان يكسو الفن الكلاسيكي الحديث.
فقد بدأ فنانو الرومانسية في استكشاف حالات عاطفية ونفسية مختلفة بالإضافة إلى الحالة المزاجية. فبدأوا باستخدام الأحداث والمصائب التي تحدث لتسليط الضوء على الظلم بتراكيب درامية تنافس لوحات التاريخ الكلاسيكي الحديث الأكثر رصانة والذي كان مقبولًا بشكل كبير من الأكاديميات الوطنية.
لكن أصرت الرومانسية على احتضان ذلك الأسلوب والنضال من أجل الحرية والمساواة وتعزيز العدالة.
تضمنت مبادئ الرومانسية العودة إلى الطبيعة، والذي يتجلى في التركيز على الرسم العفوي في الهواء الطلق. كما آمنت بخير الإنسانية، تعزيز العدالة للجميع، بالإضافة إلى الإيمان القوي بالحواس والعواطف بدلاً من العقل.
مال المصورون والنحاتون الرومانسيون إلى التعبير عن الاستجابات الشخصية العاطفية للحياة، على النقيض من القيم العالمية التي دعى إليها الفن الكلاسيكي الجديد.
وصف الشاعرالفرنسي “شارل بودلير” المدرسة الرومانسية قائلًا:
“Romanticism is precisely situated neither in choice of subject nor in exact truth, but in a way of feeling.”
“لا تقوم الرومانسية على دقة اختيار الموضوع ولا الحقيقة ذاتها، ولكن تقوم على طريقة الشعور”.
وقد ارتكزت أعمال الرومانسيين على المراقبة الدقيقة للمناظر الطبيعية خصوصًا السماء والجو. أدت تلك المراقبة إلى ارتقاء المناظر الطبيعية إلى مستوى جديد. وفي حين سعي بعض الفنانين على إظهار البشر كجزء من الطبيعة، صور آخرون قوة الطبيعة نفسها وعدم القدرة على التنبؤ بما فيها. أثار ذلك مشاعر السمو والرعب الممزوجين بالرهبة في المشاهد.
أكدت المدرسة الرومانسية على مشاهد الفولكلور والتقاليد والمناظر المحلية كالشوارع والأسواق، مما أدى إلى تعزيز الهوية الوطنية والفخر. وقد جمع الفنانون الرومانسيون بين المثالية والمشاعر الخاصة أو الفردية. دعت لوحاتهم إلى التجديد الروحي الذي من شأنه أن يبشر بالحريات التي لم يروها بعد. ومن خلال تأكيدهم على الخيال والعاطفة، ظهرت المدرسة الرومانسية كرد فعل على قيم التنوير للعقل والنظام وذلك في أعقاب الثورة الفرنسية عام 1789.
من بين أعظم فنانيين المدرسة الرومانسية:
حفّز الأسلوب الرومانسي للرسم على ظهور العديد من المدارس، مثل: مدرسة باربيزون للمناظر الطبيعية في الهواء الطلق، ومدرسة نورويتش لرسامي المناظر الطبيعية، ومدرسة نهر هدسون للمناظر الطبيعية.
انفوجراف مُبسط للمدرسة الرومانسية.
المصادر:
the art story
metmuseum
visual-arts-cork
هل نشأت الحياة الخلوية مرتين؟.. شفرة وراثية واحدة ونشأتان للحياة د. طارق قابيل قف معي…
لأول مرة في التاريخ الذكاء الاصطناعي يكتب الشفرة الوراثية الكاملة لـ16 فيروساً اصطناعياً ويثير قلق…
ثورة زراعة بروتين اللحم داخل الخس والتبغ.. هل تصبح النباتات مصانع بروتين لإنقاذ كوكب الأرض؟…
شفرة الوجود الرقمية: حين يطبع الذكاء الاصطناعي الفيروسات من الصفر د. طارق قابيل هل نحن…
الخلود البيولوجي بين صخب الإعلام وحقيقة العلم: كيف يُعيد الطب تشكيل مستقبل الجسد البشري؟ بقلم:…
فوضى الجينوم البشري ثلاثية الأبعاد: لماذا لا تكفي الخوارزميات لفهم حقيقة الحياة؟ د. طارق قابيل…