صحة

العلاجات العشبية لمرضى الربو بين الأسطورة والواقع

ما هو الربو؟

الربو هو أحد أكثر الأمراض المزمنة شيوعًا في جميع أنحاء العالم، وهو اضطراب مزمن يصيب المجرى التنفسي. وللربو مسببات وراثية وبيئية. وراثية أي قد نجده في عائلات أكثر من أخرى، أما البيئية فهي كثيرة التنوع (مثل أوبار الحيوانات، وغبار الطلع، والدخان، وغيرها). تسبب مجتمعة مع العوامل الوراثية مجموعة من الأعراض وهي ضيق التنفس، وضيق الصدر، والسعال، وتعرف هذه الأعراض بالربو. يأتي الربو على هيئة نوب أو هجمات، تتخلل هذه النوبات فترات من الراحة يكون المريض خلالها خالٍ من الأعراض.[1]

أما العلاجات الدوائية التقليدية للربو فهي في الغالب لتهدئةالأعراض، ولا يوجد علاج شافي تمامًا لمرض الربو، فهو مرض مزمن. حيث نستعمل الموسعات القصبية ومضادات التحسس؛ حيث أن للربو آلية تحسسية تتلخص في فرط الاستجابة لبعض العوامل البيئية عند الأشخاص المصابين بالربو أكثر من غيرهم.[2]

العلاج العشبي في ميزان العلم

انتشرت على مر السنين أساطير الأدوية العشبية وقيل بأنها غير ضارة باعتبارها من الطبيعة. والآن لن ندحض هذه الأسطورة، ولكن سنبحث في طياتها لنرى مواطن الخطأ والصواب. فنحن نحصل على جميع الفواكه والخضراوات من الطبيعة بالفعل، ولكن هذا لا يعني أن كلها غير ضارة! حتى البطيخ يمكن أن يسبب مشاكل بالجهاز الهضمي وانتفاخاتعند تناوله بكميات كبيرة. نستطيع القول إنالاعتدال في تناول الأدوية سواء العشبية أو غير العشبية هو أساس الصحة، أما الاستخدام الخاطئ لها هو ما يحول الدواء إلى داء.[3]

تكتسب العلاجات العشبية شعبية واسعة نظرًا للخوف المتزايد من التأثيرات الجانبية والتأثيرات طويلة المدى لأدوية الربو مثل الكورتيكوستيروئيدات. والكورتيكوستيروئيدات هي أدوية مضادة للالتهاب،عندما تستخدم بجرعات معينة، تقضي على الالتهابات المرتبطة بالربو وحساسية الأنف بالاستخدام عن طريق الجهاز التنفسي، خاصة فيالأطفالو. يسعى العديد من المرضى الذين يعانون من الحالات التحسسية المزمنة إلى العلاجات التكميلية والبديلة ومنها الأدوية العشبية خوفًا من آثار الاستخدام المزمن لأدوية الربو. [4]

تحظى العلاجات العشبية للربو بانتشار واسع في جميع أنحاء العالم، يعود السبب في ذلك إلى الخوف من التأثيرات الجانبية للعلاجات الدوائية الكيميائية المستخدمة. وهناك اعتقاد خاطئ حول العلاجات العشبية أو النباتية وهو أن هذه العلاجات غير ضارة، إلا أنها قد تكون ذات آثار ضارة إذا تم استخدامها بشكل غير صحيح. وقد تكون مميتة في بعض الأحيان، بالإضافة إلى أن استخدامها لا يعد بديل عن الأدوية الكيميائية الفعالة.[2]

وقد أظهرت بعض الدراسات أن الأعشاب والعلاجات البديلة المستخدمة في الربو لها دور في زيادة تأثير العلاج الدوائي للربو. لذلك على الأطباء أن يكونوا على دراية بالعلاجات البديلة التي يستخدمها المريض جنبًا إلى جنب مع الأدوية المعاصرة التي تشمل المنشطات والموسعات القصبية وغيرها.[2]

7 علاجات عشبية شائعة للربو

ينتشر استخدام الطبالبديل على نطاق واسع في العالم، حيث تستخدم أوراق الشاي هي الأصل العشبي لمادة الثيوفيلينالموسعة للشعب الهوائية، وتستخدم خلاصاتها الكيميائية في علاج الربو بالفعل.أما عن أهم العلاجات العشبية في مانيبور في شمال شرق الهند، نذكر منها:

  1. الليمون: وهي شجرة صغيرة شائعة، يتم استخدام العصير الطازج منها مع القليل من ملح بيكربونات الصوديوم عن طريق الفم لعلاج الربو.
  2. الكركم: غلي الجذور مع “التينوسبوراكورديفوليا” وهي شجيرة تستخدم أوراقها وسيقانها وجذورها في الطب الهندي.ومن ثم نمزج المستخلص مع عصير الليمون والملح ونستخدمه لعلاج الربو.
  3. الموز: نستخدمالمستخلصمن الجذع المحمص قليلا ممزوج مع العسل لعلاج الربو.
  4. التين: نستخدم المستخلص المغلي من اللحاء لعلاج الربو.
  5. الباذنجان الأصفر: نستخدم المستخلص المغلي من الفاكهة ممزوج مع العسل لعلاج الربو.
  6. الكركدية: شجيرة تزرع للزينة، نستخدم المستخلص المسحوق من الجذور أو الزهرة الممزوجة مع مسحوق السكر لعلاج الربو.
  7. نبات التاج: يستخدم رماد الأوراق الممزوجة مع العسل لعلاج الربو.[5]

تأتي أهمية هذه الأدوية من دورها التلطيفي لأعراض الربو من سعال وزلة تنفسية وفتح الطرق الهوائية، لكن تبقى آثارها نسبيا ضئيلة فلا يمكن تلطيف نوبة الربو الحادة بالأعشاب، كما لا يمكن علاج الربو بالأعشاب وحتى الأدوية فهو مرض مزمن يأتي بشكل نوب قد تكثر أو تقل على حسب العوامل المحيطة، هكذا نكون قد أتينا على توضيح الخرافة وليس دحضها كما ذكرنا سابقا،فالربو مرض مزمن لا علاج تام له، وتكون تأثيرات الأدوية العشبية وغير العشبية تلطيفية لتخفيف الأعراض وحتى إزالتها لفترات مؤقتة لا أكثر.[2]

Related Post

المصادر

[1]- https://jow-prodeu.cortellis.int.clarivate.com/journals/servlet/xmlxsl/pk_journals.xml_article_pr?p_JournalId=4&p_RefId=668337&p_IsPs=N&p_ispdf=N

[2] – https://search.proquest.com/openview/a2b294c939ae7ea75bd6280b689e96d2/1?pq-origsite=gscholar&cbl=54977

[3] – https://www.medical-reference.net/2016/05/myths-and-facts-about-herbal-remedies.html

[4] – https://www.sciencedirect.com/science/article/pii/S0091674907008627

[5] – http://nopr.niscpr.res.in/handle/123456789/7702

Author: Hiba Mohammad

اضغط هنا لتقييم التقرير
[Average: 0]
Hiba Mohammad

Share
Published by
Hiba Mohammad

Recent Posts

قراءة علمية في ألغاز الاختفاء الغامض: لماذا تختفي ألمع العقول في المختبرات الحيوية الأمريكية؟

هل أصبحت أبحاث "الأجسام الطائرة" والذكاء غير البشري لعنة على أصحابها؟ لطالما كان العلماء هم…

15 ساعة ago

زلزال في محراب البيولوجيا التطورية.. كيف كشف باحثون خدعة إحصائية تعيد النظر في قواعد “التطور الجنيني”

تصحيح مسار التاريخ البيولوجي.. كيف كشف "الخلل الرياضي" أسرار نمو الكائنات؟ منذ أن وضع داروين…

يومين ago

بكتيريا “الزومبي” واختراق حدود المستحيل: هل نجح العلماء في فك شفرة إعادة إحياء الحياة اصطناعياً؟

تراتيل الحياة من بين ركام العدم في غمرة السعي البشري الحثيث لفك طلاسم الوجود، تطل…

5 أيام ago

“مصريبيثيكس موغراينسيس”: ثورة علمية مصرية تعيد رسم شجرة عائلة القردة العليا وتكشف أسرار الماضي السحيق

حينما تستنطق رمال مصر صمت التاريخ في قلب الصحراء الغربية المصرية، حيث تلتقي زرقة السماء…

7 أيام ago

نهاية “الخلود” الجيني: دراسة يابانية تفك شفرة الانهيار البيولوجي وتكشف الحدود الحتمية لاستنساخ الثدييات

منذ تلك اللحظة التاريخية في عام 1996، حين أعلن العالم "إيان ويلموت" عن ولادة النعجة…

أسبوع واحد ago

لمحة عن الحضارة الصينية القديمة

تُعد الحضارة الصينية من أقدم وأغنى الحضارات في تاريخ البشرية، اذ تمتد جذورها إلى آلاف…

أسبوع واحد ago