تقنية

الآلات يمكن أن تتعلم الأن بسرعة الضوء

تعمل «الشبكات العصبونية – neural network» ضمن ما يعرف ب «تعلم الآلة – machine learning»، الذي أصبح نهجاً شائعاً في مجال تطوير الذكاء الصناعي بين العلماء، والباحثون الهادفين لنسخ وظائف الدماغ البشري إلى الآلة، للتعلم من تلقاء نفسها من دون تدخل الأنسان، ولتسخيرها في خدمة العديد من التطبيقات. ولقد حقق باحثون نقلة نوعية في تطوير الذكاء الصناعي، من خلال استخدام الضوء بدلًا من الكهرباء لتنفيذ العمليات الحاسوبية.

البحث الذي نُشر في مجلة Applied Physics Reviews، يكشف أن TPU – وهي وحدة معالجة الشبكة العصبية تستخدم في الذكاء الأصطناعي – التي تعتمد على الفوتون كانت قادرة على أداء أوامر ما بين 2-3 مرة أكثر من TPU الكهربائي، حيث يمكن أن يخزن ويعالج البيانات على التوازي.

 الطريقة الجديدة تحسن بشكل هائل كلاً من السرعة والكفاءة لتعلم الآلة التي تستخدم الشبكات العصبونية، وسوف تساعد في حل بعض من التحديات التي أعاقت المعالجات الحالية من تنفيذ عمليات أكثر تعقيداً. المعالجات الحالية التي تُستخدم في تعلم الآلة محدودة في تنفيذ العمليات الصعبة، بسبب الطاقة المطلوبة في معالجة البيانات. فكلما زاد ذكاء الشبكة العصبونية، زاد معه تعقيد البيانات، والطاقة المطلوبة لها. وايضاً محدودة بسرعة انتقال الإلكترونات ضمن الشبكة الواصلة بين المعالج والذاكرة، حيث تمثل الإلكترونات البيانات المرسلة داخل الشبكة.

اكتشف الباحثون من جامعة جورج واشنطن، في الولايات المتحدة، أن استخدام الفوتونات داخل وحدات معالجة الشبكة العصبية، يمكن أن يتغلب على هذه القيود ويخلق ذكاء اصطناعي أكثر قوة وكفاءة في استخدام الطاقة. وبمجرد أن تُدرب الشبكات العصبية على البيانات، فسوف يكونون قادرين على التمييز والتعرف على أجسام وأنماط محددة، مثل البحث عن نمط معين داخل مجموعة من البيانات. تتضمن التطبيقات التجارية المحتملة للمعالج المبتكر، شبكات 5G-6G التي تتطلب قدر عالي من الطاقة ومعالجة البيانات، بالإضافة إلى مراكز البيانات المكلفة بأداء كميات هائلة من تحليل ومعالجة البيانات.

سوف تشكل التقنية الجديدة تطور كبير في أدارة البيانات، من خلال تقليل الطاقة الازمة، وتسريع عمليات نقل البيانات باستخدام الفوتونات، التي تسير بسرعة الضوء ومعالجتها وتخزينها.

الآلات يمكن أن تتعلم الأن بسرعة الضوء

Related Post

مصادر (الآلات يمكن أن تتعلم الأن بسرعة الضوء):

Independent

Unilad

المزيد:

الهندسة الاجتماعية، فن اختراق البشر

Author: Joseph Kalash

طالب في كلية الهندسة المعلوماتية جامعة دمشق

اضغط هنا لتقييم التقرير
[Average: 0]
Joseph Kalash

طالب في كلية الهندسة المعلوماتية جامعة دمشق

Share
Published by
Joseph Kalash

Recent Posts

حلم “إديسون” يتحقق في 2026: ثورة نانوية في عالم البطاريات بقيادة العالم المصري “ماهر القاضي”

في لحظة فارقة من تاريخ العلم، ومع إسدال الستار على عام 2025، تصدّر مشهد الابتكار…

3 ساعات ago

البحث العلمي كقاطرة للجمهورية الجديدة: حصاد منظومة البحث العلمي والابتكار في مصر لعام 2025

مع نهاية عام 2025، يبرز البحث العلمي في مصر كأحد المحاور الرئيسية في استراتيجية التنمية…

3 أيام ago

وداعًا لأسطورة “الحواس الخمس”: أجسادنا “مفاعلات حسية” تعمل فيها عشرات الحواس الخفية بتناغم مذهل

تخيل أنك تستيقظ في غرفتك المظلمة تماماً. دون أن تفتح عينيك، ودون أن تلمس الجدران،…

6 أيام ago

حصاد العقول والعدسات: “نيتشر” تكشف عن الشخصيات والصور التي صاغت وجه العلم في 2025

من أعماق المحيط إلى حدود الكون: هؤلاء هم أبطال العلم لعام 2025 لم يكن عام…

أسبوع واحد ago

على خطى الاستدامة.. “علوم القاهرة” ترسم خارطة الطريق نحو “الحرم الجامعي الأخضر” وتفك شفرة “البصمة الكربونية”

في ظل تسارع وتيرة التغيرات المناخية التي تعصف بكوكبنا الأزرق، لم يعد دور المؤسسات الأكاديمية…

أسبوع واحد ago

عيد العلم المصري: من “ريشة جحوتي” المقدسة إلى منارات العلم الحديث

في الحادي والعشرين من ديسمبر، لا تحتفل مصر بمجرد مناسبة عابرة، بل تستحضر روح هويتها…

أسبوعين ago