طب

اكتشاف علاقة جديدة بين حاستي البصر واللمس !

اكتشاف علاقة جديدة بين حاستي البصر واللمس !

إذا ما قرأت العنوان فسيتبادر إلى ذهنك للوهلة الأولى التفسير المنطقي لتلك العبارة، بالطبع هناك علاقة بين الحاستين.
فإذا ما رأينا شيئًا خشن الملمس ساعد ذلك مخنا على فهم طبيعة سطح هذا الشئ وأنه خشن الملمس، ولكن هل كنت تعلم أنه من الممكن أن تتعارض هاتان الحاساتان ؟ هذا ما تكشفه لنا ورقة بحثية نشرت مؤخرًا في جامعة نيويورك تم فيها اكتشاف علاقة جديدة بين البصر واللمس.

ما هي الدراسة التي أجريت بجامعة نيويورك ؟


تقول «ماريسا كاراسكو- Marisa Carrasco»، أستاذة علم النفس وعلم الأعصاب بجامعة نيويورك، أنه يمكن لحركات أعيننا متناهية الصغر أن تؤثر سلبًا على قدرتنا على تمييز ما نلمسه، وعلى النقيض، فإن تثبيط هذه الحركات متناهية الصغر من الممكن أن يقوي تلك القدرة ويحسنها.
أثناء الدراسة العلمية، سئل مجموعة من المتطوعين أن يميزوا بين نوعين من الاهتزازات، (“اهتزازات سريعة” (عالية التردد))، و (“اهتزازات بطيئة” (منخفضة التردد))، هذه الاهتزازات يمكنهم الشعور بها عن طريق جهاز يثبت في أصابعهم، ويحتوي هذا الجهاز على جزء يقوم بتنبيه المتطوعين قبل حدوث الاهتزازات بفترة قصيرة جدًا عن طريق الطرق على أصابعهم.
ثم قام الباحثون بتتبع حركات أعينهم متناهية الصغر فيما يعرف باسم micro-saccades، وتقوم العين البشرية بإحداث هذه الحركات- السريعة والصغيرة جدًا – إذا ما قمت بتثبيت عينك أو التحديق في نقطة معينة.
حيث طلب الباحثون من المتطوعين أن يقوموا بتثبيت أعينهم على نقطة معينة تظهر على شاشة حاسوب أمامهم، والهدف من ذلك هو أن تقوم العين بإحداث تلك الحركات بشكل تلقائي عند التحديق في النقاط المعروضة أمامهم.

ما الذي أعربت عنه النتائج ؟


أثناء إجراء الدراسة، لاحظ الباحثون أنه إذا ما طرق الجهاز على أصابع المتطوعين لتنبيههم بأنه ستكون هناك اهتزازة، فإنه أثناء الفترة القصيرة جدًا بين الطرقة التي يحدثها الجهاز وحدوث الاهتزازة، يقل معدل إحداث أعينهم لتلك الحركات متناهية الصغر بشكل ملحوظ، مما يدل على أنه تنشيطهم لحاسة اللمس قلل من نشاط العين عندهم، كما أن قدرتهم على تمييز تلك الإهتزازات (بطيئة أو سريعة) كان أفضل إذا ما ثبطت حركات أعينهم المعروفة بـ micro-saccades.

هل كان من الممكن أن تتوقع وجود مثل تلك العلاقة بين الحاستين ؟

المصادر

Related Post

sciencedaily

eurekalert

انظر أيضًا

Author: Taher Ismael

اضغط هنا لتقييم التقرير
[Average: 0]
Taher Ismael

Share
Published by
Taher Ismael

Recent Posts

حل لغز الـ 98%: كيف يعيد “الحمض النووي الخردة” كتابة دستور الأنوثة والذكورة؟

ثورة في عالم البيولوجيا لطالما ظننا أن "كتاب الحياة" الذي نحمله في خلايانا، والمعروف بالحمض…

3 أيام ago

العلوم في قلب الابتكار: نحو نهضة مصرية شاملة بالجينوم والاقتصاد الحيوي الدائري

حين تعانق العقول ضفاف النيل.. العلم كبوصلة للمستقبل في أروقة جامعة القاهرة العريقة، حيث يمتزج…

5 أيام ago

مشروع الجينوم المصري: نتائج أضخم دراسة جينية مصرية تمهد الطريق لعصر “الطب الشخصي”

البصمة الوراثية المصرية.. فك شفرة "الأجداد" لرسم مستقبل "الأحفاد" الصحي في لحظة فارقة من تاريخ…

5 أيام ago

هل اقتربنا من “الضربة القاضية” للسرطان؟

فجر جديد في الطب: لقاحات السرطان "المخصصة" تنهي عصر العلاج التقليدي بنسب نجاح مذهلة لطالما…

أسبوع واحد ago

قراءة علمية في ألغاز الاختفاء الغامض: لماذا تختفي ألمع العقول في المختبرات الحيوية الأمريكية؟

هل أصبحت أبحاث "الأجسام الطائرة" والذكاء غير البشري لعنة على أصحابها؟ لطالما كان العلماء هم…

أسبوعين ago

زلزال في محراب البيولوجيا التطورية.. كيف كشف باحثون خدعة إحصائية تعيد النظر في قواعد “التطور الجنيني”

تصحيح مسار التاريخ البيولوجي.. كيف كشف "الخلل الرياضي" أسرار نمو الكائنات؟ منذ أن وضع داروين…

أسبوعين ago