حياة

كيف يمكن للأفكار أن تكون سببا رئيسيا للأرق؟

كيف يمكن للأفكار أن تكون سببا رئيسيا للأرق؟

من المعروف أن النوم يساعدنا على تذكر التجارب المهمة في حياتنا. لكنَّ النوم مهم أيضا لنتخلص من الأسى العاطفي الناجم عن التجارب التعيسة والسلبية.
وفي دراسة أجراها المعهد الهولندي لعلم الأعصاب-Netherlands Institute for Neuroscience، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يعانون من الأرق عاجزون عن التحرر من الإجهاد العاطفي.

فهؤلاء الأشخاص قد يطاردهم شبح يصطاد أخطائهم الخطيرة والفادحة التي قد ارتكبوها في الماضي. ويعتقد الباحثون أن هذا النوع من التفكير قد يكون سببا رئيسيا للأرق.

وفي هذه الدراسة، طلب العلماء من المشاركين أن يعيشوا مجددا تجاربهم الأكثر تعاسة والتي عاشوها قبل عقود، فيما كانوا يفحصون نشاط دماغهم بالتصوير بواسطة الرنين المغناطيسي.

ووجدوا أن المشاركين الذين ناموا بشكل جيد تعاملوا مع هذه التجارب في دماغهم على أنها ذكريات غير مهمة (أي أن مفعولها أو تأثيرها لم يعد مهما). لكنَّ الأشخاص الذين يعانون من الأرق لم يتمكنوا من ذلك.

وهذا يعني أن الذين ناموا بشكل جيد هم الوحيدون الذين يستفيدون من النوم عندما يتعلق الأمر بالتخفيف من التوتر العاطفي.

ويقول الفريق أنه بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من الأرق لا تنجح العملية معهم بتاتا بل قد تسوء.

تشير الإكتشافات إلى أن الأرق قد يكون ناجماً بشكل رئيسي عن الفشل في إبطال الإجهاد العاطفي.

وقد يساعد هذا على شرح السبب الذي يجعل الأرق عامل الخطر الرئيسي الذي يؤدي الى حدوث اضطرابات في المزاج، القلق، واضطراب الكرب التالي للصدمة-Posttraumatic stress disorder PTSD.

Related Post

ويقول الفريق أن سبب الأرق موجود على الأرجح في دوائر الدماغ التي تضبط المشاعر.

وتحتوي هذه الدوائر على جينات خطر الإصابة بالأرق، وقد لا تعمل كما ينبغي كما تفعل عادة خلال نوم الحركة السريعة للعين.

إذن كيف يمكن للأفكار أن تكون سببا رئيسيا للأرق؟

تستمر الحوادث المؤلمة والسلبية التي حدثت في الماضي في تنشيط الدوائر العاطفية في الدماغ كما لو أنها تحدث في حاضره وتحول دون الإستفادة من النوم السليم.

ويذكر أن الكاتب الرئيسي لهذه الدراسة هو ريك واسينغ-Rick Wassing، حيث نشرت في المجلة العلمية الرائدة Brain.

المصدر Knowridge

لا تنس تقييم المقال 🙂

اضغط هنا لتقييم التقرير
[Average: 0]
Naaima BEN KADOUR

View Comments

Share
Published by
Naaima BEN KADOUR

Recent Posts

“مصريبيثيكس موغراينسيس”: ثورة علمية مصرية تعيد رسم شجرة عائلة القردة العليا وتكشف أسرار الماضي السحيق

حينما تستنطق رمال مصر صمت التاريخ في قلب الصحراء الغربية المصرية، حيث تلتقي زرقة السماء…

13 ساعة ago

نهاية “الخلود” الجيني: دراسة يابانية تفك شفرة الانهيار البيولوجي وتكشف الحدود الحتمية لاستنساخ الثدييات

منذ تلك اللحظة التاريخية في عام 1996، حين أعلن العالم "إيان ويلموت" عن ولادة النعجة…

يوم واحد ago

لمحة عن الحضارة الصينية القديمة

تُعد الحضارة الصينية من أقدم وأغنى الحضارات في تاريخ البشرية، اذ تمتد جذورها إلى آلاف…

يومين ago

ترنيمة النيل ودموع إيزيس.. قمة الفلسفة المصرية في التعامل مع الماء خريطة طريق لاستدامة الأمن المائي العالمي

بقلم د. طارق قابيل منذ أن وطئت قدم الإنسان أرض الوادي، كانت المياه هي المبتدأ…

5 أيام ago

جوائز “إيج نوبل”: عندما تتحول السخرية إلى وقود للاكتشاف العلمي

بقلم: د. طارق قابيل في أروقة الجامعات العريقة ومراكز الأبحاث الدولية، اعتدنا على صورة نمطية…

6 أيام ago

التواصل العلمي في مواجهة العواصف السياسية المتغيرة: دليل التواصل العلمي الفعال في عالم سياسي متقلب

د. طارق قابيل نعيش اليوم في عصر استثنائي، حيث لم تعد الحقيقة العلمية هي المحرك…

أسبوع واحد ago