Ad

ما هي أفضل طرق استثمار الوقت لتحقيق التفوق الدراسي؟

يقلق الطلاب دائما بشأن الدراسة المتراكمة عليهم، ويشتكون من ضيق الوقت المتاح لإنجاز المهام المختلفة، فيما يتقاعس العديد منا عن فسح مجال للجلوس والتخطيط، مما سيؤدي لتقاعسنا لاحقا وإهمال أولوياتنا. لذا سنحاول من خلال هذا المقال توضيح بضع نقاط أهمها اكتشاف أسلوب شخصيتك في التعامل مع الوقت وطرق استثماره بعد فهم هذا الأسلوب، كما سنحاول إيجاد حل لمشكلة التأجيل والمماطلة في إنجاز الواجبات.

محتويات المقال :

هل تعلم أن لكل منا شخصية مختلفة تبعا لأسلوب تعاملنا مع الوقت؟! ما هي “شخصية الوقت Time Personality” الخاصة بك؟!

تختلف تصرفاتنا تجاه تكات الساعة اليومية، فينهمك بعضنا ويظهر عليه الاستعجال والقلق والتوتر دائما بشأن الوقت منجزا في الواقع أقل بكثير من أولئك الذين لا يظهر عليهم قلق بالغ بشأنه. ولتجاوز هذه المشكلة من المهم أن ندرك طبيعة ردات فعلنا تجاه الزمن. ولاكتشاف أسلوب شخصيتك في التعامل مع الوقت ، ستساعدك جامعة مينيسوتا من خلال القائمة التالية:

فلنقم سويا بملء هذه القائمة، ولفعل ذلك دعنا نقدر الوقت المقضي على عناصرها ( في حال كنت تقضي نفس الوقت يوميا على مهمة روتينية فحدد ما تقضيه وضاعفه بسبعة):

الأنشطة اليومية عدد الساعات أسبوعيا
النوم
أوقات الطعام متضمنة وقت تحضيره
النظافة الشخصية (كالاستحمام)
العمل
العمل التطوعي أو كمتدرب
مهام المنزل(كالتنظيف) وأوقات التسوق وشراء الحاجيات
الحصص الدرسية والمحاضرات
الدراسة ( مذاكرة أو تحضير مشروع)
المواصلات للوصول للعمل أو الجامعة أو المدرسة
الوصول لمكان المحاضرة أو الحصة (مشيا أو على الدراجة)
أنشطة جماعية (كارتياد ناد للقراءة مثلا، أو ارتياد دور العبادة)
الوقت مع الأصدقاء (متضمنة أي نشاط معهم كمشاهدة التلفاز أو ألعاب الفديو معهم)
حضور الفعاليات (سينما، حفلات)
وقتك الشخصي (مشاهدة التلفاز أو تصفح الإنترنت أو ألعاب الفديو)
الأنشطة الرياضية
المطالعة أو هوايات أخرى
التحدث عبر الهاتف أو المسنجر أو الإيميل
أنشطة أخرى
أنشطة أخرى
جامعة مينيسوتا

الآن بعد أن انتهيت، قم بجمع عدد الساعات الكلي

في الحقيقة، قمت بملء القائمة سابقا، وأحرزت مجموع وقت عال جدا، وكان التحليل لنتيجتي موضوعيا. فكم أحرزت أنت؟! وماذا يقول عنك ذلك؟!

⏺إن كانت نتيجتك أكثر من 168 ساعة، فقد يعني ذلك أن تقديرك للوقت مفرط، وغالبا تشعر أنه ليس لديك وقت كاف أبدا ولديك قلق مستمر تجاهه Time Anxiety مما يجعلك محبطا.

⏺على النقيض من ذلك، إن حققت أقل من 168 ساعة، فهذا يعني أنك لا تستطيع التقدير تماما كيفية استخدامك للوقت، وموقفك تجاهه أقل توترا. هذا لا يعني أنه لديك وقت إضافي بالضرورة، وإنما تقضيه على أشياء أقل أهمية ولا تريد الاعتراف بذلك، رغم الاشتكاء الدائم من قلة الوقت المتاح للدراسة وكأن هناك نقصا فيه!!

يختلف الناس كذلك بردات فعلهم تجاه تغيرات الجدول الزمني المخطط له مسبقا:

يتقبل البعض هذه التغيرات بسهولة ويتماشى معها، فيما يشعر آخرون بالضيق، لعدم قدرتهم على الأداء الجيد إلا تبعا لمخطط مسبق. لذا، إن كنت من هؤلاء الأشخاص، أضف وقتا إضافيا في جدول خططك بشكل مسبق تحسبا لحصول شيء مفاجئ.

جانب آخر لفهم شخصيتك هو الوقت اليومي، ماذا نقصد بذلك؟!

تذكر معنا آخر مرة كتبت فيها بحثا جامعي أو مدرسيا، وأجب عن التساؤلات التالية:

  • في أي جزء من اليوم، يكون تركيزك عاليا؟! في الصباح أم بعد الظهر أو مساء؟! هل يزداد تركيزك في حال الاستيقاظ باكرا أم في حال السهر ليلا؟! وكيف يؤثر ذلك على باقي يومك أو على اليوم التالي؟!
  • هل يزداد تركيزك إن كنت موعودا بنشاط ممتع لاحقا بعد انتهاء الدراسة؟

ستساعدك الإجابة عن هذه الأسئلة في تنظيم وقت دراستك بالشكل الأمثل.

بالعودة للجدول: هل كان تقييمك للوقت دقيقا؟!

أفضل ما يمكن فعله للإجابة عن ذلك هو أن تحسب الوقت المستهلك في أنشطتك المختلفة، ثم تقوم بتسجيله. سيساعدك الجدول التالي في ذلك:

ما هي أفضل طرق استثمار الوقت لتحقيق التفوق الدراسي؟ جدول من جامعة مينيسوتا يساعدك في تسجيل أوقات أنشطتك
جامعة مينيسوتا

بعد أن تسجل وقتك خلال أسبوع نموذجي، عد للقائمة الأولى وأعد ملأها. ستتفاجأ بكمية الوقت المنقضي بالتسكع أو مع الأصدقاء أو بتصفح الإنترنت. قد يكون أكثر مما تظنه بكثير!! وربما تكتشف أنك تركز أكثر نهارا منه في الليل رغم ظنك للعكس. كما ستكتشف كم من الوقت يمضي وأنت تدرس قبل أن تحتاج لاستراحة.

إذا، ما هي أفضل طرق استثمار الوقت لتحقيق التفوق الدراسي؟

إن كنت من أصحاب المسؤوليات الكثيرة تجاه العمل والعائلة، فربما تعلم مسبقا أين يمضي وقتك. ورغم تمنينا جميعا وجود المزيد من الوقت لدينا، يبقى الأهم هو ما نفعله في الوقت المتاح لنا. فما هي العوامل المهمة لتنظيم الوقت:

  • تحديد كم من الوقت تحتاج للدراسة
  • إدراك الوقت الفعلي المتاح لك للدراسة، ومحاولة زيادته بما يتماشى مع حاجتك
  • إدراك ساعات اليوم التي تكون فيها بقمة تركيزك
  • استخدام استراتيجيات دراسية فعالة قصيرة وطويلة الأمد
  • جدولة الأنشطة الدراسية مقسمة بشكل واقعي
  • حدد أولوياتك، وخطط مسبقا
  • ابق متحفزا لاتباع خططك، وتجنب التأجيل والمماطلة

لقد ذكرنا من بين العوامل المهمة نقطة الأولويات. وقبل أن تضع قائمة لها، عليك أن تدرك أن متوسط الوقت اللازم لدراسة حصة درسية مدتها ساعة من الوقت هو ساعتان. فمثلا إن كنت تحضر 15 ساعة درسية أسبوعيا، إذا أنت بحاجة لثلاثين ساعة أخرى لدراستها. والآن تكون بحاجة ل 45 ساعة بين الحصص الدرسية ومذاكرتها، ولتنسيقها مع باقي أنشطتك، تعرف معنا على استراتيجيات تنظيم الوقت والدراسة:

شجع نفسك

ضع نفسك في جو ومزاج مناسب عند التحضير للدراسة، وشجع نفسك “سأكون متقدما بدراستي حين إنهاء هذه الفصول، وسيكون لدي وقت لنشاطات أخرى غدا”. وتخيل نفسك وأنت تدرس.

كما ذكرنا مسبقا: استغل ساعات اليوم التي يزداد فيها تركيزك

قسم المشروعات الكبيرة

قم بتجزئة الأقسام أو المشروعات الدراسية الكبيرة إلى أقسام أصغر، وابدأ بتلك التي تحتاج لساعة أو ساعتين فقط.

ادرس الأهم أولا

حدد أولوياتك الدراسية فإذا حصل شيء ما منعك من إنهاء كل واجباتك، تكون قد ضمنت أنك درست الأكثر أهمية وقيمة، فحسب قاعدة 80-20 التي وضعها الاقتصادي الإيطالي Vilfredo-pareto فإن 80% من النتائج الإيجابية تأتي من 20% من الجهد. لذا حدد ال 20% الأهم بالنسبة لك واجعل منها أولوية في جدولك الزمني.

افعل الشيء المناسب وبشكل صحيح

إن فعل الشيء الصحيح أكثر أهمية من القيام بالأمور بشكل صحيح

خبير الإدارة Peter Drucker

إن فعل الشيء الصحيح يعرف بالفعالية بالأداء effectiveness أما فعل الأشياء بشكل صحيح فيعرف بالكفاءة efficiency. بماذا تفيدك هذه المعلومة؟! حسنا، ركز في البداية على الفعالية أي حدد ما الذي يجب إنجازه، ثم ركز على الكفاءة، اي على إنجاز مهامك بشكل جيد.

لديك مشكلة بالبدء بالدراسة؟

قم بدراسة الجزء أو أداء الواجب الأسهل أولا، مما يعطيك زخما ودافعا لإنهاء المهام الأصعب.

تشعر بالضغط لوجود الكثير مما يجب إنجازه؟!

عد لقائمة الخطط التي جهزتها مسبقا للأيام القادمة، وتأكد أنك جدولت الأولويات واسترخ.

تعثرت، أو محتار فيما تفعله؟!

يمكن أن تستشير زميلك أو أستاذك وتناقشه، مما يساعد في العودة على المسار الصحيح.

استرح قليلا

من المفيد أخذ استراحة بسيطة كل ساعة، قم وتمشى قليلا لتنشيط دورتك الدموية وتصفية ذهنك قبل العودة للدراسة.

استغل الأوقات الضائعة غير المجدولة

استغل مثلا أوقات تنقلك في الحافلة أو القطار، افتح الكتاب وتصفح بعينيك قسما دراسيا ترغب بإنجازه، عالأقل سيصبح لديك فكرة عنه. ستتفاجأ كم من الوقت ستوفر بذلك.

حافظ على زخمك الدراسي

ابتعد عن الملهيات، كأداء عدة أعمال في آن واحد فذلك سيبطئك فقط. فلا تشاهد الرسائل الواردة إليك أثناء الدراسة، وأجلها لوقت الاستراحة.

كافئ نفسك

عند إنهاء وظيفة دراسية، لا ضير من وجبة شهية أو لعبة فديو أو زيارة اجتماعية لصديق.

” لا”

أخبر من حولك من أصدقاء وأفراد عائلة بضرورة إنجاز مهامك الدراسية، وعند محاولتهم لإلهائك او تشتيتك فلتكن ” لا ” حاضرة كجواب دائما. ويجب أن تقتنع قبل كل شيء أنك أنت وأولوياتك وطموحاتك الأهم، وعندها سيصبح قول “لا” أسهل بكثير.

لا تجدول أسبوعا كاملا للدراسة فقط

أفسح مجالا لنفسك قليلا، فكثرة الضغط مردودها اللاحق سيء وقد يؤدي لتراجع حماسك.

استخدم ” تقويما مخصصا للتخطيط” او ما يدعى ب “قائمة مهمام To Do List “

لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد

عادة المماطلة، كيف نتجنبها؟!

تعتبر عادة تأجيل الدراسة والمماطلة بها شائعة جدا بين الطلاب، فهناك دائما صوت في رأسك يقول لك: ” إن غرفتي غير مرتبة، فلأرتبها الآن ” أو “لم لا أشاهد هذا الفلم الآن وأدرس لاحقا، فقد لا يعرض مجددا ” أو ” لا أريد ان أدرس الآن، لدي وقت كاف غدا “. فما أسباب هذه الظاهرة؟! تترواح الأسباب من كونك مرتاحا جدا ولا تقلق بشأن أولوياتك أبدا إلى القلق والتوتر المفرطين الذين يمنعانك من التركيز. وربما يكون السبب خوفك من الفشل أو على النقيض من النجاح!! وربما لا تريد أن تخذل نفسك أو تسعى للكمال. ومهما اختلفت الأسباب فإضافة لطرق تنظيم الوقت المذكورة سابقا، إليك العديد من الاستراتيجيات النفسية التي يمكن أن تساعد في تجاوز المماطلة:

🌟 بما أن المماطلة “عادة” فاعمل على كسرها كأي عادة سيئة أخرى. حاول التغلب على رغبتك بالتأجيل وقل “لا” لها، ويوما بعد يوم ستصبح عادتك ” البدء الفوري بالدراسة “.

🌟 انظر إلى قائمة المهام أو الجدول الأسبوعي بشكل متكرر لتبقى واعيا للوقت الذي تحتاجه وإلى ما يجب إنجازه.

🌟شيء ما يشغل بالك؟! وتخشى أن تنسى القيام به، فتختار أن تأجل دراستك؟! لا تفعل ذلك، لا تؤجل. فقط ضع ورق ملاحظات بجانبك، ودون عليه ما تريد أن تتذكره أو ما يجب أن تفعله لاحقا كي لا تنسى.

🌟 قد يكون غياب النظرة المستقبلية أحد أسباب المماطلة، لذا فكر بالنتائج الإيجابية المترتبة على إنجاز فروضك، وبالنتائج السلبية الناجمة عن تأجيلها كاضطرارك لإلغاء نشاط مسل في اليوم التالي بسبب ما قمت بتأجيله.

🌟 أما إن كان الخوف سببا في تشتت تركيزك وتأجيلك بالتالي للدراسة، فقم بغربلة أفكارك. أبعد عنك أفكار الفشل واستبدلها بأفكار النجاح واضعا كل شيء في سياقه، وذكر نفسك: “مهما كانت المادة صعبة سأجتازها، ليس من الضروري أن أحصل على مئة من مئة، المهم أن أجتازها”

🌟 ادرس مع صديق مشجع ويحث على الدراسة، فيمكن أن تتعلم منه طرقا جيدة لتجاوز عادة التأجيل والمماطلة.

🌟 استخدم مدونة خاصة بمذكراتك الدراسية، واكتب عليها مسار يومك الدراسي بنجاحه أو فشله، واذكر فيها الأسباب والعوائق التي منعت تقدمك الدراسي. سيساعدك هذا في فهم ما تحتاج لاجتيازه لاحقا.

🌟 تجنب أن تكون كماليا بشكل مبالغ به Don’t be a perfectionist : إن هذا يؤدي لإعطاء اهتمام ووقت كبيرين على تفاصيل صغيرة لا تقدم ولا تؤخر على النتاج النهائي. وقد يكون هذا بالحقيقة “نوعا من أنواع المماطلة في الدراسة”

حسنا، لقد تبقى في جيبنا طريقة عملية أخرى لتجنب المماطلة، تدعى بال Swiss Cheese، طورها آلان لاكين ” مؤلف شهير كتب عن طرق إدارة الوقت”

تبعا لهذه الطريقة، عندما تتجنب إنجاز مشروع ما، جزئه لأقسام أصغر وانجز قسما واحدا فقط في كل حين، أو عير مؤقتا واعمل على الأقسام الكبيرة لمدة 15 دقيقة فقط في كل مرة. في النهاية وبإنجازك القليل مع كل مرة، ستصل لنقطة ترغب فيها بإنهاء كل شيء.

نتمنى أن نكون وفقنا في الإجابة عن سؤالك: ما هي أفضل طرق استثمار الوقت لتحقيق التفوق الدراسي؟ انتظرونا في المقال القادم لنجيب عن طرق وضع قائمة مهام.

المصادر:

University of Minnesota

University of New York

سعدنا بزيارتك، جميع مقالات الموقع هي ملك موقع الأكاديمية بوست ولا يحق لأي شخص أو جهة استخدامها دون الإشارة إليها كمصدر. تعمل إدارة الموقع على إدارة عملية كتابة المحتوى العلمي دون تدخل مباشر في أسلوب الكاتب، مما يحمل الكاتب المسؤولية عن مدى دقة وسلامة ما يكتب.


منوعات

User Avatar

Samra Nofal


عدد مقالات الكاتب : 22
الملف الشخصي للكاتب :

مقالات مقترحة

التعليقات :

اترك تعليق